المركزي الأوروبي يهدئ رهانات رفع الفائدة رغم مخاطر التضخم

المركزي الأوروبي يهدئ رهانات رفع الفائدة رغم مخاطر التضخم (رويترز)
 المركزي الأوروبي يهدئ رهانات رفع الفائدة رغم مخاطر التضخم
المركزي الأوروبي يهدئ رهانات رفع الفائدة رغم مخاطر التضخم (رويترز)

قد يتجاوز التضخم في منطقة اليورو التوقعات المرتفعة بالفعل، لكن صناع السياسة النقدية قللوا، الخميس، من احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، مشيرين إلى أن الاتجاهات الأساسية للأسعار تكشف عن صورة أقل إثارة للقلق.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين خلال الصيف الحالي، فيما تراهن الأسواق على زيادتين أو ثلاث زيادات إضافية، في ظل اقتراب التضخم بالفعل من مثلي مستهدف البنك البالغ 2%، مع احتمال مواصلته الارتفاع نتيجة تأثير تكاليف الطاقة المرتفعة. 

مؤشرات مطمئنة بشأن التضخم

لكن قائمة طويلة من صناع السياسة النقدية، تحدثوا في مناطق مختلفة من أوروبا، أشاروا إلى بعض الاتجاهات المطمئنة للأسعار، ما يوحي بأنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لرفع أسعار الفائدة مجدداً.

وأوضح المسؤولون أن الارتفاع الكامل في التضخم يرجع إلى زيادة أسعار الطاقة، مشيرين إلى أن الآثار غير المباشرة الخطيرة، التي قد تؤدي إلى استمرار التضخم لفترة أطول، ظلت محدودة للغاية. 

وأضافوا أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال راسخة، فيما ستؤدي زيادة عوائد السندات الحكومية الأوروبية وتراجع الدعم المالي الحكومي إلى الحد من نمو الأسعار خلال الأشهر المقبلة. 

وقال رئيس البنك المركزي السلوفيني، بريموش دولينتس، لرويترز: «يوفر السلوك الأكثر استقراراً للتضخم الأساسي بعض الطمأنينة بأن ضغوط التضخم الأوسع نطاقاً لا تزال تحت السيطرة».

وأضاف: «في ما يتعلق بالآثار غير المباشرة لارتفاع تضخم الطاقة على الأجور، لم نشهد ذلك حتى الآن».

توقعات التضخم تدعم التريث

وقال يانيس ستورناراس، محافظ البنك المركزي اليوناني، وأولاف سليبين، رئيس البنك المركزي الهولندي، إن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل، وهي الأكثر أهمية بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي، لا تزال راسخة حول المستهدف.

وقال ستورناراس خلال مؤتمر مالي في إسطنبول: «هذا أمر جيد، ولذلك ينبغي أن نأخذ ذلك في الاعتبار وأن نتحلى بالاعتدال في سياستنا النقدية».

من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، خلال حديثه في لندن، إن الدعم الذي توفره السياسة المالية، والذي يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء متانة النمو الاقتصادي نسبياً خلال العام الحالي، من المرجح أن يتراجع في عام 2027، ما سيحد من النمو الاقتصادي وضغوط التضخم على حد سواء.

مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع

ومع ذلك، أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، الذي عُقد يومي 9 و10 سبتمبر، ونُشرت الخميس، أن جميع صناع السياسة النقدية اتفقوا على أن مخاطر التضخم تميل نحو تسجيل قراءات أعلى، في ظل التقلبات الاستثنائية في أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين على نطاق واسع.

وتتسق هذه التصريحات مع نتائج استطلاع أجرته رويترز، أظهر أن جميع الاقتصاديين تقريباً من أصل 73 اقتصادياً شملهم الاستطلاع يتوقعون تثبيت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، فيما تتوقع الغالبية العظمى رفعها في ديسمبر فقط.

وقال دولينتس: «إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، كما تظهر توقعاتنا الصادرة في سبتمبر، وعدم التوصل إلى حلول للصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا ومناطق أخرى، يدعمان التوجه نحو نقل أسعار الفائدة إلى مستويات أكثر تقييداً».

وأضاف: «لكننا سنحدد توقيت التحرك وحجمه على أساس كل اجتماع على حدة، استناداً إلى البيانات الواردة». 

(رويترز) 

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة