ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات يوم الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، بينما يقيّم المستثمرون استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وتوقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 4177.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهرين يوم الأربعاء، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.1% إلى 4202 دولار.
تراجع الدولار يدعم المعدن
جاء صعود
الذهب مع توقف موجة ارتفاع الدولار، ما جعل المعدن المقوم بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما دعم الذهب، الذي لا يدر عائداً.
وكان الذهب قد سجل أدنى مستوى له في شهرين الأربعاء، بعدما تعرض لضغوط من قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
ترقب مسار الفائدة الأميركية
يركز المستثمرون على البيانات الاقتصادية المقبلة التي قد تقدم إشارات بشأن السياسة النقدية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر تشرين الأول، ويسعّر المتداولون حالياً احتمالاً يبلغ 17% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل 83% لاحتمال رفعها في ديسمبر.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس الشهر الماضي، بينما قال ألبرتو موسالم، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن البنك المركزي سيحتاج إلى رفع الفائدة مجدداً لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، من دون تحديد موقف بشأن اجتماع أكتوبر.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً سلباً على جاذبية الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، بينما يمكن لانخفاض العوائد وتراجع توقعات التشديد النقدي أن يدعما الطلب عليه.
الفائدة تحدد اتجاه الأسعار
وقال توني ساج، الرئيس التنفيذي لشركة «كريتيكال ميتالز»، إن احتمالات تشديد السياسة النقدية في وقت لاحق قد تُبقي
الذهب معرضاً للضغوط.
وأضاف أن المتعاملين سيراقبون البيانات الاقتصادية المقبلة، التي قد تقدم مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية وتؤثر في معنويات الأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في أكتوبر تشرين الأول.
وأوضح أن صدور بيانات أضعف أو إشارات تميل إلى التيسير النقدي قد يدفع العوائد إلى الانخفاض ويدعم أسعار الذهب.
وكان البنك المركزي الأميركي قد صوّت بالإجماع الشهر الماضي على رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس.
وقال ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إن البنك المركزي الأميركي سيحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، لكنه امتنع عن تحديد الإجراء الذي ينبغي لصانعي السياسة النقدية اتخاذه في اجتماعهم المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 17% لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر تشرين الأول، مقابل 83% لاحتمال زيادتها في ديسمبر كانون الأول.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً لحائزيه.
أداء المعادن الأخرى
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 60.16 دولار، وصعد البلاتين بنسبة 2.6% إلى 1676.67 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1154.70 دولار.
ورغم هذه المكاسب خلال تعاملات يوم الجمعة، كانت المعادن الثلاثة تتجه إلى تسجيل خسائر على أساس أسبوعي.
(رويترز)