ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، مع تراجع أسعار النفط بفعل انحسار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، في حين ظلت أسهم شركات الاتصالات تحت الضغط بعد أن أثار استحواذ «سبيس إكس» على نطاق ترددي مخاوف من اشتداد المنافسة في القطاع. وانخفضت أسعار النفط بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الشهر المقبل، ما هدّأ المخاوف بشأن الإمدادات. وتراجع خام برنت بنحو 1%، لكنه ظل يتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
كما اتسمت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالاستقرار، إذ استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 5.25%، مقتربًا من أعلى مستوى له في 24 عامًا عند 5.364%، والذي سجله يوم الأربعاء.
وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» المُثقل بأسهم التكنولوجيا يتجهان لتحقيق مكاسب أسبوعية، رغم تراجعهما خلال الجلستين السابقتين، بعدما دفعت التوقعات المتفائلة بشأن موسم نتائج أعمال الربع الثالث، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المؤشرين إلى مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع.
كما كان مؤشر «داو جونز» للأسهم القيادية يتجه لتحقيق
مكاسب أسبوعية محدودة، فيما بدا أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متساوي الأوزان في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت سبعة أسابيع.
مكاسب لأسهم التكنولوجيا وضغوط على الاتصالات
ارتفعت أسهم الشركات الكبرى ذات النمو المرتفع على نطاق واسع، إذ صعد سهم «تسلا» بنسبة 1.8%، و«إنفيديا» بنسبة 1.5%، و«مايكروسوفت» بنسبة 1.2%.
كما ارتفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية على نطاق واسع، بعد يوم من هبوطها الحاد إثر تقارير أفادت بأن الإيرادات السنوية المتوقعة لشركة «أوبن إيه آي» تقل بنحو 20 مليار دولار عن التقديرات السابقة.
وارتفعت أسهم 10 قطاعات من أصل 11 قطاعًا رئيسيًا ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بقيادة العقارات والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، اللذين صعد كل منهما بنحو 1%.
في المقابل، تراجع مؤشر خدمات الاتصالات في «ستاندرد آند بورز 500» بشكل طفيف، بعدما ارتفع سهم «سبيس إكس» بنسبة 3.2%، إثر إبرام الشركة المتخصصة في الصواريخ والأقمار الصناعية اتفاقًا للاستحواذ على محفظة من الترددات المنخفضة النطاق تغطي الولايات المتحدة، في خطوة تمثل تحديًا مباشرًا لشركات الاتصالات اللاسلكية الكبرى في البلاد.
وانخفضت أسهم شركات الاتصالات، إذ هبط سهم «تي موبايل يو إس» بنسبة 9.1%، و«إيه تي آند تي» بنسبة 7.4%، و«فيرايزون» بنسبة 6.3%.
أداء المؤشرات الأميركية
بحلول الساعة 9:42 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 136.24 نقطة، أو 0.27%، إلى 51,367.88 نقطة.
وصعد مؤشر «
ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 25.23 نقطة، أو 0.32%، إلى 7,790.59 نقطة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المجمع بمقدار 130.99 نقطة، أو 0.48%، إلى 27,324.33 نقطة.
نتائج الأعمال تدعم السوق
يتسارع موسم إعلان نتائج الأعمال الفصلية الأسبوع المقبل، مع ترقب نتائج كبرى البنوك. ولا تزال التوقعات الإيجابية بشأن قوة الأرباح تدعم الأسهم الأميركية، رغم المخاوف الجيوسياسية والقلق بشأن أسعار الفائدة.
وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكِه كابيتال بارتنرز»، إن نتائج البنوك ستساعد في تحديد ما إذا كان المستهلكون والشركات يواصلون الاقتراض، وما تعكسه أوضاع الائتمان الحالية، مضيفة أن هذه البيانات ستوفر مؤشرات بشأن الخطوات المحتملة للاحتياطي الفيدرالي.
تحركات لافتة لأسهم الشركات
قفز سهم شركة التأمين الصحي «هيومانا» بنسبة 16.6%، بعدما أظهرت بيانات حكومية أميركية أن 95% من أعضائها المسجلين في خطط «ميديكير أدفانتج» لعام 2027 كانوا ضمن خطط حاصلة على تقييم أربع نجوم أو أكثر.
في المقابل، انخفض سهم «أبل» بنسبة 2.2%، عقب تقرير إعلامي أفاد بأن الشركة طلبت من بعض مورديها خفض إنتاج مكونات هاتفي «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس» اللذين طُرحا حديثًا، وسط ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة وزيادة الأسعار، ما يضغط على طلب المستهلكين.
كما تراجع سهم «دلتا إير لاينز» بنسبة 3%، بعدما خفضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية بنحو الربع عند منتصف النطاق المستهدف، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود بوتيرة تفوق المكاسب الناتجة عن زيادة أسعار التذاكر.
اتساع نطاق التداول
فاق عدد الأسهم المرتفعة عدد الأسهم المتراجعة في بورصة نيويورك بنسبة 1.65 إلى 1، وفي ناسداك بنسبة 1.53 إلى 1.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أربعة مستويات مرتفعة جديدة خلال 52 أسبوعًا، مقابل ثلاثة مستويات منخفضة جديدة. أما مؤشر «ناسداك» المجمع فسجل 17 مستوى مرتفعًا جديدًا و75 مستوى منخفضًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا.