أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على ارتفاع يوم الجمعة، لتنهي الأسبوع على مكاسب، مع تحول أنظار المستثمرين إلى موسم نتائج أعمال الشركات عن الربع الثالث، المرتقب انطلاقه الأسبوع المقبل، وبيانات التضخم المنتظرة التي قد تقدم مؤشرات بشأن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في ما يتعلق بأسعار الفائدة. المؤشرات الأميركية عند الإغلاق
ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 424.32 نقطة، أو 0.83%، إلى 51655.96 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 44.96 نقطة، أو 0.58%، إلى 7810.23 نقطة، فيما زاد مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 152.26 نقطة، أو 0.56%، إلى 27345.60 نقطة.
وسجلت المؤشرات الثلاثة مكاسب أسبوعية، بينما اتجه مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة إلى إنهاء الأسبوع دون مستوى إغلاق الجمعة السابقة.
وجاءت مكاسب الجمعة محدودة مقارنة بالمستويات التي بلغتها المؤشرات خلال الجلسة، بعدما قلصت ارتفاعاتها مع تعافي أسعار النفط من تراجعات سابقة واستئناف عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها.
وقال روس مايفيلد، محلل استراتيجيات الاستثمار لدى شركة «بيرد»، إن الأسواق تشهد تقلبات في المعنويات مع تغير التوقعات بشأن إيران، في ظل تضارب التصريحات الصادرة من البيت الأبيض والأطراف المعنية في الشرق الأوسط، مضيفاً أن ذلك يفسر محدودية الارتفاعات.
وكانت
أسعار النفط قد تراجعت في بداية الجلسة بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن تشن هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيراً إلى أن المحادثات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب كانت «مثمرة».
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، فيما ظلت
عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات دون أعلى مستوى لها في 24 عاماً، الذي سجلته الأربعاء.
البنوك الكبرى تستعد لإعلان نتائجها
ينطلق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الأميركية عن الربع الثالث بصورة مكثفة الأسبوع المقبل، مع ترقب نتائج عدد من أكبر البنوك الأميركية، من بينها ويلز فارغو وغولدمان ساكس وسيتي غروب وجيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا ومورغان ستانلي.
وتشير تقديرات المحللين، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG)، إلى نمو إجمالي أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 30.6% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مع تصدر قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، بنمو متوقع للأرباح يبلغ 123% و66.5% على التوالي.
في المقابل، تراجعت معنويات المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر، وفقاً لجامعة ميشيغان، مع هبوط توقعاتهم قصيرة الأجل إلى أدنى مستوى على الإطلاق. ويمثل إنفاق المستهلكين نحو 70% من الاقتصاد الأميركي.
تراجع أسهم شركات الاتصالات وأبل
من بين القطاعات الرئيسية الأحد عشر المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، كان قطاع خدمات الاتصالات الوحيد الذي سجل تراجعاً.
وارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بوجه عام، وصعد صندوق «راوند هيل ماغنيفيسنت سفن» المتخصص في أسهم كبرى شركات التكنولوجيا بنسبة 0.8%، مع اقتراب السوق الصاعدة للأسهم الأميركية، المدفوعة إلى حد كبير بطفرة الذكاء الاصطناعي، من إتمام عامها الرابع.
وفي تحركات الشركات، تراجعت أسهم شركات الاتصالات الأميركية بعدما أبرمت «سبيس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، اتفاقاً للاستحواذ على محفظة من ترددات الطيف الترددي منخفض النطاق تغطي أنحاء الولايات المتحدة، في خطوة تمثل تحدياً مباشراً لشركات الاتصالات اللاسلكية.
وانخفضت أسهم «تي موبايل» و«إيه تي آند تي» و«فيرايزون» بنسب تراوحت بين 9.6% و12.9%.
في المقابل، قفزت أسهم شركة «هيومانا» للتأمين الصحي بنسبة 12.2%، بعدما أظهرت بيانات حكومية أميركية أن 95% من أعضائها المسجلين في خطط «ميديكير أدفانتج» كانوا ضمن خطط حصلت على أربع نجوم أو أكثر لعام 2027.
وتراجعت أسهم «أبل» بنسبة 1.5%، عقب تقرير إعلامي أفاد بأن الشركة طلبت من بعض مورديها خفض إنتاج مكونات هاتفي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، مع ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة وزيادة الأسعار بما يضغط على طلب المستهلكين.
كما انخفضت أسهم «دلتا إيرلاينز» بنسبة 1.2%، بعدما خفضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية بنحو الربع عند منتصف النطاق المستهدف، في ظل تجاوز ارتفاع تكاليف الوقود المكاسب الناتجة عن زيادة أسعار التذاكر.
أداء الأسهم واتساع نطاق التداول
في بورصة نيويورك، تجاوز عدد الأسهم المرتفعة عدد الأسهم المتراجعة بنسبة 1.65 إلى واحد، وسجلت السوق 98 سهماً عند مستويات مرتفعة جديدة، مقابل 141 سهماً عند مستويات منخفضة جديدة.
وفي ناسداك، ارتفعت أسهم 2690 شركة مقابل تراجع 1947 شركة، لتبلغ نسبة الأسهم المرتفعة إلى المتراجعة 1.38 إلى واحد.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الجلسة 11 مستوى مرتفعاً جديداً في 52 أسبوعاً، مقابل خمسة مستويات منخفضة جديدة، بينما سجل مؤشر ناسداك المجمع 35 مستوى مرتفعاً جديداً و173 مستوى منخفضاً جديداً.