نفت شركة ستاربكس، الاثنين، اعتزامها الاستحواذ على سلسلة مطاعم شيبوتلي مكسيكان غريل، لتنهي بذلك التكهنات بشأن صفقة محتملة كان من الممكن أن تصبح الأكبر في تاريخ قطاع المطاعم. وقال متحدث باسم ستاربكس: «نحن لا نعلق، وفقاً لسياستنا، على الشائعات والتكهنات، لكننا نريد أن نوضح أننا لا نستحوذ على شيبوتلي». وامتنعت شيبوتلي عن التعليق.
وارتفعت
أسهم ستاربكس بنحو 1% في التعاملات المبكرة، بينما تراجعت أسهم شيبوتلي بنحو 3%.
وجددت ستاربكس تأكيدها أن إدارتها تركز بالكامل على تنفيذ استراتيجية «العودة إلى ستاربكس»، مشيرة إلى أنها تتمتع بزخم قوي وثقة في آفاق نموها على المدى الطويل.
وتعتزم الشركة إعلان نتائج الربع الرابع وتوجيهاتها المالية للسنة المالية 2027 في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» في 8 أكتوبر، أفاد بأن ستاربكس استعانت بمستشارين خلال الأشهر الماضية لدراسة مقترح محتمل للاستحواذ على شيبوتلي، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.
وأثار التقرير تكهنات بين المستثمرين بشأن صفقة كانت ستجمع اثنتين من أكبر العلامات التجارية الأميركية في قطاع المطاعم، كما كانت ستعيد الرئيس التنفيذي لستاربكس، برايان نيكول، إلى سلسلة المطاعم المتخصصة في البوريتو، التي قادها لمدة ست سنوات قبل انضمامه إلى ستاربكس في عام 2024.
وكان من شأن الصفقة المحتملة أن تنشئ مجموعة عملاقة في قطاع المطاعم
بإيرادات سنوية تبلغ نحو 50 مليار دولار، بما يعزز قدرتها على مواجهة تقلبات الطلب في ظل ارتفاع التضخم وتكاليف التشغيل والضغوط على الأرباح. وتبلغ القيمة السوقية لشيبوتلي نحو 40 مليار دولار.
وعقب نشر التقرير الأسبوع الماضي، ارتفعت أسهم شيبوتلي بأكثر من 7%، بينما تراجعت أسهم ستاربكس بنحو 3%. لكن عدداً من المحللين شككوا في الجدوى الاستراتيجية للصفقة، في وقت تواصل فيه ستاربكس تنفيذ خطة التحول وتحسين الأداء بقيادة نيكول.
وقال بارين كنادجيان، الشريك في شركة «آيزن أمبر» للخدمات الاستشارية للصفقات، الأسبوع الماضي، إن تمويل صفقة استحواذ بعلاوة سعرية قد يتطلب مزيجاً من الديون والأسهم، وهو ما قد يختبر قدرة ستاربكس على تحمل الديون ويؤدي إلى تخفيف حصص المساهمين الحاليين، بينما لا تزال الشركة تنفذ خطة التعافي.
وتستثمر ستاربكس بكثافة في زيادة أعداد العاملين وتحديث فروعها بهدف تقليص فترات الانتظار وتحسين تجربة العملاء، في إطار خطة التحول التي يقودها نيكول، الذي انضم إلى الشركة بعدما قاد شيبوتلي خلال فترة من النمو السريع والتوسع في الخدمات الرقمية.
في المقابل، تواجه شيبوتلي تراجعاً في الإقبال على مطاعمها مع تقليص المستهلكين إنفاقهم على السلع والخدمات غير الأساسية، بينما تضغط الزيادات في تكاليف الأغذية والعمالة على هوامش الأرباح في قطاع المطاعم عموماً.
ومنذ مغادرة نيكول شيبوتلي، تراجعت قيمة أسهم الشركتين إلى نحو نصف مستوياتها السابقة.
(رويترز)