سيتي: الإقبال على اكتتاب دانغوتي قد يعزز أسواق رأس المال في إفريقيا

سيتي: الإقبال على اكتتاب دانغوتي قد يعزز أسواق رأس المال في أفريقيا (شترستوك)
سيتي: الإقبال على اكتتاب دانغوتي قد يعزز أسواق رأس المال في أفريقيا
سيتي: الإقبال على اكتتاب دانغوتي قد يعزز أسواق رأس المال في أفريقيا (شترستوك)

قال مسؤول تنفيذي كبير في سيتي غروب لوكالة رويترز إن الإقبال الكبير على الطرح العام الأولي لمصفاة دانغوتي العملاقة في نيجيريا قد يسهم في تعميق أسواق رأس المال في إفريقيا، ويفتح المجال أمام توفير التمويل لمشروعات متنوعة، من الطرق إلى الموانئ.

ومن المقرر إغلاق باب الاكتتاب في الطرح الذي يصفه الملياردير أليكو دانغوتي بأنه «طرح الشعب» يوم الثلاثاء، إذ تستهدف الشركة بشكل أساسي المستثمرين الأفراد لجمع نحو 1.6 مليار دولار لتمويل توسعة المصفاة.

وقال أكين داوودو، رئيس الخدمات المصرفية لمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في سيتي غروب، إن الطرح، الذي تسبب في تعطل منصات استثمار وأطلق موجة من الصور الساخرة والمنشورات المتداولة بين المستثمرين الجدد الذين يتطلعون إلى امتلاك أسهم في الشركة، قد يشجع أيضاً مزيداً من الأفارقة على الاستثمار عبر البورصات المحلية.

وأضاف داوودو، في مقابلة أجرتها معه رويترز في لندن: «استحوذت مصفاة دانغوتي هنا في نيجيريا على اهتمام الجمهور بطريقة حقيقية... وهذا أمر تحتاج إليه الأسواق»، مشيراً إلى أن ضعف الثقة والسيولة على مدى سنوات أعاق نمو أسواق الأسهم المحلية.

وتابع: «شيء من هذا القبيل يعيد الناس إلى السوق».

خيارات تمويل أوسع للشركات الأفريقية

شكك بعض المستثمرين والمحللين في تقييم المصفاة، معتبرين أن الأسهم تُطرح بسعر مرتفع مقارنة بآفاق نمو الشركة. ومع ذلك، فإن زيادة مشاركة المستثمرين في أسواق الأسهم قد تحقق فوائد أوسع نطاقاً. ووفقاً لبورصة نيجيريا، يستثمر أقل من 5% من البالغين في البلاد في أسواق رأس المال.

وقال داوودو إن إفريقيا تحتاج إلى حشد مزيد من مواردها المحلية لتمويل المشروعات الكبرى وخفض تكاليف الاقتراض.

وأضاف: «إن حجم البورصات في أنحاء إفريقيا، باستثناء بورصة جوهانسبرغ، صغير جداً مقارنة برأس المال المتاح. علينا إيجاد طريقة لإتاحة الاستفادة من هذه الموارد».

ورفض سيتي غروب وداوودو التعليق على عملاء بعينهم، لكن لا يُعتقد أن البنوك العالمية تؤدي دوراً في الطرح العام الأولي. ووفقاً لمصادر مصرفية، يقدم سيتي غروب المشورة لشركة دانغوتي للأسمنت بشأن إدراج ثانوي مخطط له في لندن.

ويتزايد اهتمام صناع السياسات ومؤسسات التمويل التنموي، بما فيها بنك التنمية الإفريقي، بتوظيف الموارد المالية المتنامية في القارة، بدءاً من مدخرات الأفراد وصولاً إلى أموال صناديق التقاعد وشركات التأمين، للمساعدة في تمويل احتياجات البنية التحتية والتنمية التي تُقدر بتريليونات الدولارات.

وقال داوودو إن المستثمرين الدوليين باتوا يمتلكون فهماً أكثر دقة للمخاطر المرتبطة بالاستثمار في أفريقيا.

وأوضح أن الأزمات المتعاقبة، بدءاً من جائحة كوفيد-19 التي أغلقت فعلياً الأسواق الدولية أمام معظم الدول الإفريقية المصدرة للديون السيادية، وصولاً إلى الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، جعلت الدول الأفريقية أكثر استعداداً للتعامل مع الاضطرابات الجيوسياسية واتساع فروق العائد على السندات.

وقال: «أصبح لدى الجهات الإفريقية المصدرة للديون خيارات أكثر مما كان متاحاً لها في الماضي»، مشيراً إلى أسواق رأس المال المحلية، والتمويل المدعوم من وكالات ائتمان الصادرات، والهياكل التمويلية المعززة بالضمانات الائتمانية، والاقتراض بشروط ميسرة.

وأضاف: «هذا يعني أنه إذا أصبحت الأسواق أكثر تشدداً بعض الشيء، فبوسع هذه الجهات اللجوء إلى خيارات أخرى لتخفيف الضغوط».

مبادلات العائد الإجمالي تحت المجهر

ومن بين هذه الخيارات، برزت مبادلات العائد الإجمالي، وهي أدوات مالية جذبت اهتماماً متزايداً من الجهات الرقابية والمحللين. فقد حذر صندوق النقد الدولي من مخاطر تتعلق بالشفافية، فيما تواجه السنغال تحديات مرتبطة باستخدام هذه الأدوات في إطار عملية جارية لمعالجة ديونها.

وقال داوودو إن «كل الضجيج» المحيط بمبادلات العائد الإجمالي أدى إلى تراجع الاهتمام بها، لكنه أكد أنها لا تزال «هياكل تمويلية مشروعة تماماً للاقتراض»، مشيراً إلى أن سيتي غروب يقدمها لعملائه، من دون الخوض في تفاصيل معاملات بعينها.

وأضاف: «إن الأسس التي يقوم عليها هذا المنتج لا تثير أي جدل، ولا تنطوي بأي شكل من الأشكال على أضرار للمقترضين».

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة