حصلت شركة فيزا الأميركية لخدمات المدفوعات على موافقة البنك المركزي الصيني لبدء الاستعدادات لتأسيس مؤسسة محلية لتسوية معاملات البطاقات المصرفية في الصين، وفقاً لما أعلنته الشركة في بيان الثلاثاء. قالت «فيزا» إن الموافقة تمثل محطة مهمة في مساعيها طويلة الأمد للعمل في السوق الصينية، لكنها لا تعني بدء عمليات التسوية المحلية على الفور، إذ يتعين على الشركة استكمال الإجراءات والاستعدادات المطلوبة وفقاً للقواعد التنظيمية الصينية، وأوضحت الشركة أنها ستواصل العمل لاستيفاء المتطلبات اللازمة لبدء عملياتها المحلية.
وتأتي الموافقة بعد القمة التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الزعيم الصيني شي جين بينغ في وقت سابق من العام، والتي شارك فيها أكثر من عشرة رؤساء تنفيذيين لشركات أميركية كبرى، من بينهم مسؤولون من شركتي «فيزا» و«ماستركارد»، وكانت شركات المدفوعات الأميركية تسعى إلى تعزيز فرصها في السوق الصينية خلال المحادثات، بحسب تقرير سابق لوكالة «رويترز».
وكانت «فيزا» تأمل في دخول السوق الصينية من خلال الحصول على حصة ملكية كاملة في مشروع مشترك مستقبلي بموجب ترخيص، وفقاً لمصادر نقلت عنها «رويترز» في وقت سابق، وفي مايو قال ترامب لشبكة «فوكس نيوز» إنه ضغط على المسؤولين الصينيين لمنح الشركة وصولاً أكبر إلى سوق بطاقات الائتمان في الصين.
شروط دخول السوق الصينية
فتحت الصين سوقها أمام شركات البطاقات المصرفية الأجنبية، لكنها تشترط على المؤسسات الراغبة في تنفيذ عمليات التسوية المحلية الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة والامتثال لقواعد تشمل البنية التحتية للتكنولوجيا والبيانات، فضلاً عن متطلبات تخزين البيانات ومعالجتها داخل البلاد، وتحدد القواعد الصينية إجراءات الترخيص والرقابة على مؤسسات تسوية البطاقات المصرفية.
وتأتي خطوة «فيزا» بعد دخول منافسين دوليين إلى السوق. ففي عام 2020، حصلت «أمريكان إكسبريس» على موافقة لبدء عملياتها المحلية عبر مشروع مشترك في الصين، بينما حصل المشروع المشترك بين «ماستركارد» وشركة «نيتس يونيون» (NetsUnion) على ترخيص تسوية معاملات البطاقات المصرفية المحلية في نوفمبر 2023، بما يتيح إصدار بطاقات تحمل علامة «ماستركارد» وتُستخدم في معاملات مقومة باليوان الصيني وفقاً للموافقات المعمول بها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فيزا»، رايان ماكينيرني: «تمثل الموافقة على طلبنا للاستعداد خطوة مهمة إلى الأمام في التزام فيزا طويل الأمد تجاه الصين»، وأضافت الشركة أنها تعمل في قطاع المدفوعات الصيني منذ أكثر من 40 عاماً، وتتطلع إلى استكمال الخطوات اللازمة لبدء عمليات التسوية المحلية.