«بلاك روك» تحقق 1.66 مليار دولار أرباحاً في 3 أشهر

«بلاك روك» تحقق 1.66 مليار دولار أرباحاً في 3 أشهر (شترستوك)
أرباح «بلاك روك» الفصلية تقفز 26% إلى 1.66 مليار دولار
«بلاك روك» تحقق 1.66 مليار دولار أرباحاً في 3 أشهر (شترستوك)

سجلت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، ارتفاعاً في أرباحها خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعة بزيادة الرسوم التي تحصل عليها مقابل إدارة أموال العملاء، في ظل صمود الأسواق المالية الأميركية واستمرار إقبال المستثمرين على توظيف أموالهم في الأصول الاستثمارية.

وارتفع صافي ربح الشركة إلى 1.66 مليار دولار، بما يعادل 10.57 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، مقارنة بنحو 1.32 مليار دولار، أو 8.43 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وصعدت أسهم «بلاك روك» بنسبة 3.1% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، عقب إعلان النتائج، في إشارة إلى تفاعل المستثمرين مع نمو الأرباح وتحسن الإيرادات المرتبطة بإدارة الأصول.

وتعكس النتائج استفادة الشركة من ارتفاع قيمة الأموال التي تديرها نيابة عن العملاء، إذ تعد الأصول المدارة أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في إيرادات شركات إدارة الاستثمار، التي تحصل على رسوم مقابل إدارة المحافظ والصناديق الاستثمارية.

الأصول المدارة تقترب من 15.5 تريليون دولار

ارتفعت الأصول التي تديرها «بلاك روك» إلى 15.49 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث، مقارنة بنحو 13.46 تريليون دولار قبل عام، بزيادة قدرها 2.03 تريليون دولار، أو نحو 15.1%.

وتكتسب هذه الزيادة أهمية خاصة لأن حجم الأصول المدارة يؤثر في الرسوم التي تحصل عليها الشركة، وإن كانت الإيرادات الفعلية تتوقف أيضاً على نوعية الأصول والاستراتيجيات الاستثمارية ومعدلات الرسوم المطبقة عليها.

وجاء نمو الأصول في وقت واصلت فيه الأسهم الأميركية أداءها القوي خلال الربع الثالث، مع تداول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالقرب من مستوياته القياسية، وهو ما دعم قيمة المحافظ الاستثمارية وشجع المستثمرين على مواصلة تخصيص الأموال لشركات إدارة الأصول.

وتستفيد شركات القطاع عادة من ارتفاع الأسواق بطريقتين رئيسيتين: الأولى زيادة القيمة السوقية للأصول التي تديرها، والثانية تدفق أموال جديدة من العملاء إلى الصناديق والمحافظ الاستثمارية. لكن حجم مساهمة كل عامل في نمو الأصول والإيرادات يختلف بحسب أداء الأسواق وحركة الأموال بين المنتجات الاستثمارية.

صمود الأسواق رغم التوترات الاقتصادية

جاء أداء «بلاك روك» في ظل بيئة استثمارية اتسمت بالتقلبات خلال عام 2026، مع استمرار تأثير التغيرات في السياسات التجارية وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب مع إيران على توقعات المستثمرين ومخاطر الأسواق.

ورغم هذه الضغوط، حافظت الأسواق الأميركية على قدر من الصمود، مدعومة بالصعود المستمر للأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما ساعد في استمرار الإقبال على الأصول الاستثمارية.

ويُعد أداء أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أحد العوامل التي دعمت مؤشرات الأسهم الأميركية، كما عزز اهتمام المستثمرين بالصناديق التي تتيح لهم التعرض لهذه الشركات والقطاعات.

لكن قوة الأسواق لا تعني اختفاء المخاطر؛ إذ أثار ارتفاع عوائد السندات وتوقعات دخول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في دورة لتشديد السياسة النقدية تساؤلات بشأن قدرة الأسهم على مواصلة الصعود بالمعدلات نفسها.

ارتفاع عوائد السندات يثير تساؤلات بشأن استمرار الصعود

يمكن لاستمرار ارتفاع عوائد السندات أن يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم بعيداً عن الأسهم وغيرها من الأصول الأعلى مخاطرة، باتجاه أدوات أكثر أماناً توفر عوائد أفضل مقارنة بمستويات المخاطر.

ويزيد هذا التحول المحتمل من أهمية متابعة تدفقات الأموال بين فئات الأصول، خصوصاً بالنسبة إلى شركات إدارة الاستثمار التي تتأثر نتائجها بقيمة الأصول التي تديرها، وحركة العملاء، وأداء الأسواق.

وفي حال تراجعت الأسواق أو سحب العملاء جزءاً من استثماراتهم، فقد تتعرض الأصول المدارة والرسوم المرتبطة بها لضغوط، حتى مع استمرار الشركة في إدارة قاعدة كبيرة من الأموال. وفي المقابل، فإن استمرار صعود الأسواق وتدفق استثمارات جديدة يمكن أن يدعما نمو الإيرادات والأرباح.

وتوضح نتائج الربع الثالث أن «بلاك روك» استفادت من نمو الأصول المدارة وصمود الأسواق خلال الفترة، فيما ستظل اتجاهات أسعار الفائدة وعوائد السندات وأداء الأسهم وتدفقات المستثمرين عوامل مهمة في تحديد مسار أعمال الشركة خلال الفصول المقبلة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة