أعلن بنك أوف أميركا تراجع أرباحه خلال الربع الثالث من عام 2026، بعدما فرضت وزارة الخزانة الأميركية غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار على البنك، في تطور يثير تساؤلات بشأن ضوابط الرقابة وإدارة المخاطر لدى ثاني أكبر بنك في الولايات المتحدة من حيث الأصول.
وأعلن
البنك نتائجه المالية قبل افتتاح جلسة التداول يوم الأربعاء، بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض الغرامة، التي خفضت صافي الدخل بمقدار 17 سنتًا للسهم الواحد.
الغرامة تثير تساؤلات الرقابة
من المتوقع أن تثير العقوبة تساؤلات بشأن مدى إحكام الرئيس التنفيذي
للبنك، برايان موينيهان، السيطرة على أنظمة الرقابة الداخلية، في ظل التداعيات المالية الكبيرة للغرامة على نتائج البنك.
وتولّى موينيهان قيادة البنك عام 2010، وقضى السنوات الأولى من فترة رئاسته في معالجة تداعيات ممارسات مرتبطة بالرهن العقاري، أعقبت الأزمة المالية العالمية عام 2008.
لكن العقوبة الجديدة أعادت إلى الواجهة تساؤلات بشأن احتمال وجود ثغرات أخرى في إدارة المخاطر والرقابة داخل البنك، وما إذا كانت هناك مشكلات إضافية لم تُكتشف بعد.
نتائج البنوك الأميركية
أضاف إعلان وزارة الخزانة الأميركية مزيدًا من الترقب إلى أسبوع نتائج أعمال البنوك الأميركية، الذي كان يسير بوتيرة اعتيادية نسبيًا قبل صدور قرار الغرامة.
وكانت بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» و«ويلز فارغو» قد أعلنت نتائجها يوم الثلاثاء، وجاءت متباينة، فيما أخفق «جي بي مورجان» في تجاوز توقعات المحللين للأرباح والإيرادات للمرة الأولى منذ سنوات.
الأرباح والإيرادات دون التوقعات
أظهرت بيانات
بنك أوف أميركا أن ربحية السهم بلغت 91 سنتًا، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى 1.10 دولار للسهم، بينما سجلت الإيرادات 30 مليار دولار، مقابل توقعات بلغت 30.69 مليار دولار، وفقًا لتقديرات المحللين الذين استطلعت مجموعة بورصات لندن آراءهم.
وتأتي النتائج في وقت يواجه فيه البنك تداعيات الغرامة، التي قد تزيد التدقيق في فاعلية أنظمة الامتثال والرقابة وإدارة المخاطر لديه.