بنك أوف أميركا يعيد توزيع ألف موظف بعد غرامة 1.21 مليار دولار

بنك أوف أميركا يعيد توزيع ألف موظف بعد غرامة 1.21 مليار دولار (شترستوك)
بنك أوف أميركا يعيد توزيع ألف موظف بعد غرامة 1.21 مليار دولار
بنك أوف أميركا يعيد توزيع ألف موظف بعد غرامة 1.21 مليار دولار (شترستوك)

أعلن بنك أوف أميركا إعادة توزيع موظفين بين وحداته لمعالجة أوجه القصور التي رصدتها الجهات الرقابية في أنظمة مكافحة غسل الأموال، وذلك بعد فرض غرامة قدرها 1.21 مليار دولار على البنك بسبب إخفاقات في الامتثال، مؤكداً إحراز تقدم كبير في معالجة المشكلات.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقب العملة الغرامة على البنك بسبب إخفاقات واسعة في رصد عمليات غسل الأموال المحتملة وغيرها من الأنشطة غير المشروعة، في إجراء أُعلن الثلاثاء.

كما أخضع المنظمون البنك لأمر موافقة، وهو إجراء رقابي ملزم، يفرض الاستعانة بجهة مستقلة لمراجعة المعاملات السابقة، وتحديد العمليات المشبوهة التي لم يرصدها البنك في حينها، ثم إبلاغ شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية «فينسن» بها.

البنك يؤكد استثمارات كبيرة في الامتثال

وقال المدير المالي للبنك، أليستر بورثويك، خلال إحاطة للمحللين الأربعاء، إن البنك أنجز جزءاً كبيراً من الأعمال المطلوبة بموجب الأمر الرقابي، واستثمر مبالغ كبيرة في تطوير برنامج مكافحة غسل الأموال، بما يشمل توظيف الموارد البشرية وتحديث التكنولوجيا.

وأضاف الرئيس التنفيذي برايان موينيهان أن الإنفاق المرتبط بمعالجة أوجه القصور أصبح جزءاً من مستوى المصروفات المعتاد للبنك، بما يعني أن هذه التكاليف مدرجة بالفعل في توقعاته للإنفاق.

وأوضح موينيهان أن البنك أعاد توزيع ألف موظف من وحدات أخرى للعمل على معالجة المشكلات وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وقال بورثويك إن الأمر الرقابي لا يفرض سقفاً على أصول البنك، وهو إجراء قد يحد من قدرته على التوسع، كما لا يمنعه من مواصلة أنشطته التجارية الأخرى.

إخفاقات تعود إلى عام 2024

تعود جذور القضية إلى عام 2024، عندما انتقد مكتب مراقب العملة برنامج البنك لمكافحة غسل الأموال، واصفاً القصور آنذاك بأنه «إخفاق منهجي».

وقال المنظم إن نظام مراقبة المعاملات لم يكن كافياً، وإن البنك لم يخصص موارد مناسبة للتحقيق في الأنشطة المشبوهة، إلى جانب وجود أوجه قصور في إجراءات العناية الواجبة بالعملاء.

وعلى خلفية الإعلان عن الغرامة، افتتحت أسهم بنك أوف أميركا التداولات على انخفاض بنحو 8%، لتسجل أدنى مستوياتها منذ مايو/أيار.

وقال مايكل بادولا، المحامي السابق في وزارة العدل الأميركية، إن البنك سيحتاج إلى إثبات أنه عالج أوجه القصور في برنامج الامتثال بصورة جوهرية، مشيراً إلى أن الجهات الرقابية ستراقب استدامة الالتزام، لا مجرد تنفيذ إجراءات تصحيحية مؤقتة.

وأضاف أن الإجراء يبعث برسالة مفادها أن المؤسسات المالية الكبرى تواجه عواقب مالية كبيرة عندما تخفق في الوفاء بالتزامات مكافحة غسل الأموال.

ضغوط رقابية على القطاع المصرفي الأميركي

تأتي القضية في وقت تسعى فيه سيتي غروب، المنافس الأصغر، إلى تسريع معالجة المتطلبات الرقابية الأميركية التي ظلت تثقل كاهل البنك لسنوات، بهدف إعادة التركيز على النمو، وفقاً لتقرير سابق لـ«رويترز».

وفي يونيو/حزيران 2025، رفع الاحتياطي الفيدرالي سقف الأصول المفروض على ويلز فارغو، والذي كان قد حد من نمو البنك عند 1.95 تريليون دولار منذ عام 2018، عقب فضيحة طويلة الأمد تتعلق بممارسات البيع.

وقال بورثويك إن الإجراء المتخذ بحق بنك أوف أميركا يرتبط بأمر الموافقة والتحقيق اللذين بدأهما مكتب مراقب العملة في عام 2024، موضحاً أن الأمر يستغرق وقتاً حتى يستكمل المنظم تحقيقه ويحدد الإجراء المناسب.

وفي سياق منفصل، أصدر مكتب مراقب العملة تقريراً الأربعاء انتقد فيه ممارسات عدد من أكبر البنوك الأميركية، من بينها بنك أوف أميركا، بشأن رفض تقديم خدمات مصرفية لبعض العملاء لأسباب سياسية أو دينية أو غيرها، لكنه لم يفرض غرامات أو عقوبات أخرى على خلفية هذه النتائج.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» العام الماضي إنه تعرض شخصياً للتمييز من جانب بنوك، مدعياً أن جيه بي مورغان تشيس وبنك أوف أميركا رفضا قبول ودائعه بعد انتهاء ولايته الرئاسية الأولى.

ونفت البنوك الكبرى رفض العملاء على أساس سياسي أو ديني، وقالت إن الضغوط الرقابية المشددة على مدى سنوات دفعتها إلى تجنب التعامل مع بعض القطاعات، داعية الحكومة إلى وضع قواعد أكثر وضوحاً بشأن العملاء والأنشطة التي يمكنها خدمتها.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة