رئيس المصارف الادخارية الألمانية: النمو الاقتصادي قد يحد من الاستقطاب السياسي

رئيس المصارف الادخارية الألمانية: النمو الاقتصادي قد يحد من الاستقطاب السياسي (رويترز)
رئيس المصارف الادخارية الألمانية: النمو الاقتصادي قد يحد من الاستقطاب السياسي
رئيس المصارف الادخارية الألمانية: النمو الاقتصادي قد يحد من الاستقطاب السياسي (رويترز)

قال رئيس اتحاد المصارف الادخارية الألمانية، أولريش رويتر، يوم الخميس، إن التعافي الاقتصادي الناشئ في ألمانيا قد يسهم في الحد من الاستقطاب السياسي الذي ظهر في الانتخابات الإقليمية الأخيرة.

ورفعت الحكومة الألمانية توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى 1.3% في عام 2026 و1.1% في عام 2027، مقارنةً بتوقعاتها الصادرة في أبريل بنمو يبلغ 0.5% في عام 2026 و0.9% في عام 2027.

ومن شأن أي تحسن في وتيرة النمو أن يشكل تطوراً إيجابياً للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بعدما أصبح الأداء الاقتصادي الضعيف للبلاد نقطة خلاف خلال الانتخابات الإقليمية في سبتمبر، التي حققت فيها الأحزاب اليمينية المتطرفة واليسارية المتطرفة مكاسب كبيرة.

وقال رويتر، رئيس الاتحاد الألماني للمصارف الادخارية «دي إس جي في» (DSGV)، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، إن تراجع التوجه نحو الأحزاب المتطرفة قد يحدث إلى حد ما إذا شعر المواطنون بأنهم يستفيدون من النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد حالياً.

الشركات الناشئة تسجل مستوى قياسياً

وأضاف رويتر أن الطفرة في تأسيس الشركات الناشئة تمثل إحدى أبرز الإشارات الإيجابية للاقتصاد الألماني، ووفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد، تأسست أكثر من 3 آلاف شركة ناشئة في ألمانيا خلال النصف الأول من عام 2026، وهو رقم قياسي تاريخي، بزيادة 52% مقارنةً بالنصف الثاني من عام 2025.

وقال رويتر إن الاستثمار في نماذج الأعمال القائمة وتأسيس شركات جديدة يمثلان أساس المستقبل.

زيادة الإقراض تعكس عودة الرغبة في الاستثمار

وفي النصف الأول من عام 2026، وافقت المصارف الادخارية الألمانية على منح قروض جديدة للشركات والعاملين لحسابهم الخاص بزيادة 5.8% مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.

وأوضح رويتر أن هذه الزيادة تشير إلى عودة استعداد الشركات للاستثمار، ليس فقط في استبدال المعدات، بل أيضاً في التوسع والاستثمار في المستقبل. وتوقع استمرار ارتفاع الطلب على القروض خلال العامين المقبلين.

وأكد ضرورة مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وعدم إبطاء وتيرتها، مشيراً إلى أن دفعة الاستثمار والإصلاحات التي أعلنها الائتلاف الحاكم، المؤلف من المحافظين والحزب الاشتراكي الديمقراطي، لم تنجح حتى الآن في كسب تأييد الناخبين.

ومن المقرر أن يعيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي انتخاب قيادته خلال مؤتمر حزبي قرب نهاية العام، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير الإصلاحات المخطط لها.

وقال رويتر إن الأولوية الحكومية لفتح المجال أمام الإمكانات الكاملة للشركات الناشئة والشركات القائمة ينبغي أن تتمثل في خفض جريء للإجراءات البيروقراطية غير الضرورية.

وأضاف: «علينا أن نرفع أقدامنا عن المكابح»، مشيراً إلى أن قدرة الشركات على تنفيذ أعمالها تمثل عنصراً أساسياً في نشاطها ونموها.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة