قال أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، الجمعة 16 أكتوبر 2026، إن الأدلة المتاحة حتى الآن على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة ثانية من التضخم في الأجور والأسعار لا تزال محدودة، مشيراً إلى أن الوقت لا يزال مبكراً للوصول إلى استنتاجات حاسمة بشأن مدى اتساع هذه التأثيرات. وأوضح بيلي، خلال اجتماع لمعهد التمويل الدولي في بانكوك، أن الأدلة التي ظهرت حتى الآن على هذه التأثيرات كانت محدودة للغاية، لافتاً إلى أن الشركات تركز على خفض التكاليف وتواجه صعوبات في تمرير الزيادات في أسعار الطاقة إلى المستهلكين.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول قد يزيد الضغوط على هوامش أرباح الشركات، ما قد يدفع بعضها إلى رفع الأسعار، مؤكداً أن البنك المركزي يواصل تقييم تطورات التضخم وتأثيرها في قرارات السياسة النقدية.
التضخم البريطاني عند 3.1% وتوقعات بارتفاعه إلى نحو 4%
بلغ معدل التضخم في بريطانيا 3.1% في أغسطس 2026، متجاوزاً مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، وتشير توقعات البنك إلى ارتفاع التضخم إلى نحو 3.7% في الربع الرابع من 2026، ثم إلى قرابة 4.2% في الربع الأول من 2027، مع استمرار انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الاقتصاد.
وفي المقابل أشار بيلي إلى أن الاقتصاد البريطاني أظهر قدرة على الصمود بدرجة تفوق التوقعات، بعدما أظهرت البيانات نمواً أقوى من المتوقع في الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس آب.
الأسواق تترقب رفع الفائدة البريطانية إلى 4% في نوفمبر
تتجه توقعات الاقتصاديين إلى رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي إلى 4% في نوفمبر تشرين االثاني المقبل، وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز ونُشرت نتائجه في 15 أكتوبر 2026، إذ توقع 54 اقتصادياً من أصل 63 شملهم الاستطلاع رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه السابق، وفي الوقت نفسه تسعّر الأسواق أربعة ارتفاعات بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها بحلول نهاية 2027، وفقاً لتقرير رويترز، بينما لا يزال الاقتصاديون أكثر تحفظاً بشأن مسار الفائدة بعد نوفمبر.