أفاد قادة الأعمال في قطاع الخدمات بوجود مشكلات واسعة النطاق في الأسعار في شهر أكتوبر وتوقعات متشائمة للنشاط، وفقاً لتقرير صدر يوم الجمعة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
وقال البنك في أحدث استطلاع له لقادة الأعمال: "ظلت وتيرة ارتفاع أسعار المدخلات حادة، وارتفعت أسعار البيع إلى أسرع وتيرة منذ عام 2022". أما بالنسبة للشهر الحالي، فقد أضاف التقرير أن "توافر الإمدادات استمر في التدهور".
جاءت ضغوط الأسعار التي واجهها قادة الشركات في ظل تقرير أشار إلى أن مناخ الأعمال "أسوأ بكثير من المعتاد"، حيث باتت الشركات أكثر تشاؤماً بشأن التوقعات المستقبلية. كما تراجع النشاط التجاري الحالي، حيث انخفض المؤشر الرئيسي 12 نقطة ليصل إلى -20.7، وهو أضعف مستوى له منذ مارس.
يتناقض هذا المزاج السلبي الذي رصده استطلاع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مع بيانات أخرى تُظهر نشاطًا اقتصاديًا قويًا، ومعدلات بطالة منخفضة ومستقرة، ومستويات استثمار قوية مرتبطة بقطاع التكنولوجيا.
ومع ذلك، فإن النتائج المتشائمة للاستطلاع بشأن التضخم تعكس مجموعة من الإحصاءات التي تُظهر أن ضغوط الأسعار لا تزال قوية، وسط التأثير المستمر للتعريفات التجارية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب والحرب الأمريكية الإسرائيلية في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.
دفع التضخم المرتفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي، ومن المرجح جداً أن يفعل ذلك مرة أخرى بحلول نهاية العام. ورغم ذلك، لم يقدم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أي توجيهات في تصريحات أدلى بها في وقت متأخر من يوم الخميس، قائلاً: "أنا لا أستبق الأحداث... لا أؤمن بالقول الآن ما قد أفعله في الاجتماعات التي سنعقدها في الفترة المتبقية من هذا العام".
من جانبه، قال أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، في مقابلة مع ياهو فاينانس يوم الأربعاء، إن تقرير التضخم على مستوى المستهلك الذي صدر يوم الأربعاء كان "محبطاً". وأشار إلى أنه عند فصل المكونات، فإن تضخم الخدمات لا يظهر سوى القليل من علامات التحسن، مؤكداً على ضرورة الإبقاء على مراقبة دقيقة لهذا القطاع لأنه لا يعود لقطاعات صدمات العرض فقط.
تزامن هذا المسح مع تقرير حكومي أظهر قفزة في أسعار الواردات خلال شهر سبتمبر بنسبة 1.1%، وهو معدل أعلى بكثير من التوقعات.
كما أشار استطلاع قادة الأعمال إلى "ضعف" خطط الإنفاق الرأسمالي، متوقعاً استمرار تدهور توافر الإمدادات. ويشير هذا التحول السلبي في قطاع الخدمات إلى بيئة اقتصادية غير متكافئة في منطقة نيويورك؛ إذ أظهر مسح "إمباير ستيت" للقطاع المصنعي الصادر يوم الخميس ارتفاع مؤشر ظروف الأعمال العامة إلى أعلى مستوى له في خمس سنوات رغم ارتفاع أسعار المدخلات وتحديات التوريد.
رويترز