سجلت أسعار الذهب خسارة أسبوعية، مع تزايد رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعد صدور بيانات تضخم تجاوزت التوقعات، فيما ارتفعت العقود الأميركية للمعدن الأصفر عند تسوية تعاملات الجمعة. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4165.12 دولار للأونصة بحلول الساعة 6:07 مساءً بتوقيت غرينتش، ليعمق خسائره الأسبوعية إلى نحو 0.7%.
في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 0.3%، لتسجل 4181.10 دولار للأونصة عند التسوية.
التضخم يضغط على توقعات الذهب
جاء أداء
الذهب وسط ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما أظهرت بيانات الخميس ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول بأكبر وتيرة في أربع سنوات ونصف، عقب بيانات صدرت الأربعاء وأظهرت تسارع تضخم أسعار المستهلكين خلال الشهر نفسه.
ولم يقدم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش إشارات واضحة بشأن مسار أسعار الفائدة، رغم إبدائه تفاؤلاً بقوة الاقتصاد الأميركي.
وقال رئيس استراتيجية السلع العالمية لدى «تي دي سيكيوريتيز»، بارت ميليك، إن أسعار الذهب تتحرك ضمن نطاق محدود وتميل إلى الاقتراب من الحد الأدنى لنطاق التداول، في ظل استمرار الغموض بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، بينما تشير تسعيرات السوق إلى احتمال يبلغ 90% لرفعها في ديسمبر/كانون الأول.
وعادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع التضخم باعتباره أداة للتحوط، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد، ما قد يقلل الطلب على المعدن الذي لا يدر عائداً لحائزيه.
وتوقع حمد حسين، خبير اقتصاد المناخ والسلع الأولية لدى «كابيتال إيكونوميكس»، أن تتراجع أسعار الذهب تدريجياً خلال الفترة المتبقية من العام، مع استمرار رفع الفائدة الأميركية وتوقعه أن تكون المخاوف بشأن نهاية طفرة الذكاء الاصطناعي مؤقتة.
خسائر أسبوعية للمعادن الأخرى
امتدت الخسائر الأسبوعية إلى معادن ثمينة أخرى؛ إذ تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 57.05 دولار للأونصة، بينما استقر البلاتين عند 1626.15 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1113.61 دولار للأونصة.
رويترز