الاستثمارات العالمية في الأسهم الأميركية ترتفع مع تسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

الاستثمارات العالمية في الأسهم الأميركية ترتفع مع تسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي (شترستوك)
الاستثمارات العالمية في الأسهم الأميركية ترتفع مع تسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
الاستثمارات العالمية في الأسهم الأميركية ترتفع مع تسارع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي (شترستوك)

أظهرت البيانات ارتفاع حصة الأسهم الأميركية ضمن إجمالي استثمارات المحافظ الأجنبية في الاقتصادات الثمانية التي تناولها تحليل صندوق النقد الدولي، خلال الفترة من يونيو 2022 إلى يونيو/حزيران 2026، في اتجاه يعكس تنامي انكشاف المستثمرين الدوليين على سوق الأسهم الأميركية.

وسجلت المكسيك أكبر زيادة بين الاقتصادات الواردة في التقرير، إذ ارتفعت حصة الأسهم الأميركية إلى 92.5% في يونيو/حزيران 2026، مقابل 37.6% في يونيو 2022. كما بلغت النسبة 64.9% في كوريا الجنوبية و48.7% في المملكة المتحدة، بينما شهدت البرازيل تغيراً محدوداً، من 29.1% إلى 30.2%.

الذكاء الاصطناعي يعيد توجيه المحافظ الاستثمارية

يعزو صندوق النقد الدولي هذا الاتجاه إلى تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بشركات التكنولوجيا الأميركية، ولا سيما الشركات العملاقة التي توفر البنية التحتية والخدمات الحاسوبية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، والمعروفة باسم «هايبرسكيلرز».

ويشير هذا التوجه إلى الدور المتنامي الذي تلعبه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في توجيه تدفقات رأس المال عبر الحدود، مع سعي المستثمرين إلى الاستفادة من نمو القطاع وتوقعات أرباح شركاته.

لكن ارتفاع التركّز في سوق واحدة قد يزيد من الترابط بين الأسواق المالية؛ إذ يمكن أن تنتقل آثار تراجع أسعار الأسهم الأميركية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى اقتصادات أخرى من خلال محافظ المستثمرين المحليين، حتى في الأسواق التي لا تتأثر مؤشراتها المحلية بصورة كبيرة بالتقلبات المباشرة لأسهم التكنولوجيا.

كيف يمكن أن تنتقل المخاطر بين الاقتصادات؟

حذّر صندوق النقد الدولي، في تقرير الاستقرار المالي العالمي الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2026، من أن تراجع توقعات الاستثمار أو الأرباح المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تصحيح في أسعار الأصول، مع احتمال تضخيم الأثر نتيجة ارتفاع الرافعة المالية وتركيز الاستثمارات وترابط بعض ترتيبات التمويل.

وأوضح التقرير أن المخاطر لا تقتصر على أسواق الأسهم، بل قد تمتد إلى أوضاع التمويل والسيولة والاستقرار المالي الأوسع. ومع تزايد انكشاف المستثمرين الدوليين على الأصول الأميركية، يمكن أن تؤثر التحركات الحادة في أسعارها في قيمة المحافظ الاستثمارية عبر الحدود، استناداً إلى بيانات صندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة الأميركية.

ماذا تقيس البيانات؟

تعتمد الأرقام على دمج مصدرين للبيانات، حيازات الأسهم الأميركية المسجلة ضمن نظام بيانات الاستثمارات الدولية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (TIC)، وإجمالي استثمارات المحافظ الأجنبية وفق مسح الاستثمار في المحافظ الدولية المنسق (CPIS) التابع لصندوق النقد الدولي.

ومن المهم التمييز بين حصة الأسهم الأميركية من إجمالي استثمارات المحافظ الأجنبية وبين حصة الأسهم الأميركية من استثمارات الأسهم وحدها؛ إذ يشمل إجمالي استثمارات المحافظ أيضاً السندات وأدوات الدين الأخرى.

كما لا تميز البيانات بين المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بل تشمل مجموعات مختلفة من المستثمرين داخل كل اقتصاد، من البنوك المركزية وصناديق التقاعد والبنوك والشركات إلى الأسر.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة