أسهم التكنولوجيا في آسيا تهبط قبيل إعلان نتائج أعمال الشركات الكبرى

أسهم آسيا تهبط مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي (شترستوك)
أسهم التكنولوجيا في آسيا تهبط قبيل إعلان نتائج أعمال الشركات الكبرى
أسهم آسيا تهبط مع تصاعد مخاوف الذكاء الاصطناعي (شترستوك)

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع تجدد المخاوف بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم استثماراتها، وذلك قبيل أسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا.

وقادت الأسهم الكورية الجنوبية الخسائر الإقليمية، إذ هبط مؤشر كوسبي بنسبة 2.5%، متأثراً بتراجع أسهم شركات الرقائق، فيما انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.5%، وجاءت هذه التحركات رغم تعافي أسهم شركات الرقائق الأميركية خلال جلسة الاثنين، بعد سلسلة خسائر أثارت قلق المستثمرين بشأن تقييمات القطاع وآفاق نموه.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، كما هبط مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1%، وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني بنسبة 0.3%، بينما استقر مؤشر شنغهاي المركب تقريباً دون تغيير.

في المقابل، سجلت الأسواق الأميركية مكاسب خلال الجلسة السابقة، إذ ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.2%، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، كما قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.6%، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات، وهي الأطول منذ عام 2008.

أسهم الرقائق الكورية في صدارة الخسائر

تصدرت شركات أشباه الموصلات المشهد في كوريا الجنوبية، مع تراجع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.5%، مقترباً من تسجيل أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل، فيما انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.8%.

وامتدت الضغوط إلى شركات التكنولوجيا الآسيوية الأخرى، إذ تراجع سهم «كيوكسيا» اليابانية بنسبة 1.6%، وهبط سهم «تي دي كيه» بنسبة 1.5%، بينما انخفض سهم «موريتا للتصنيع» بنسبة 0.7%، كما تراجع سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 0.4%، وسهم «لارجان بريسيجن» بنسبة 0.7%.

وزادت الضغوط بعد بداية تداول أسهم شركة «إليس غروب» الكورية الجنوبية، المتخصصة في البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وافتتح السهم تداولاته دون سعر الطرح العام الأولي بنسبة 16%، قبل أن تتسع خسائره إلى 33%، في إشارة إلى حذر المستثمرين تجاه بعض الشركات المرتبطة بالقطاع.

وتأتي هذه التحركات في وقت تراقب فيه الأسواق ما إذا كان الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيترجم إلى نمو مستدام في الإيرادات والأرباح، خصوصاً مع تصاعد الاستثمارات في مراكز البيانات والرقائق والخوادم.

نتائج شركات التكنولوجيا تحت المجهر

تتجه الأنظار إلى نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى خلال الأسبوع، إذ من المقرر أن تعلن «نتفليكس» نتائجها الثلاثاء، على أن تعلن «ميتا بلاتفورمز» و«تسلا» و«آي بي إم» نتائجها الأربعاء.

وتشمل قائمة الشركات التي يُنتظر أن تعلن نتائجها أيضاً «لام ريسيرش» المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات، و«تكساس إنسترومنتس»، و«بروكتر آند غامبل»، و«جنرال موتورز»، و«جي إي إيروسبيس».

وستحظى نتائج «ميتا» بمتابعة خاصة، في ظل اهتمام المستثمرين بخطط الإنفاق الرأسمالي لدى أكبر الشركات المستثمرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وقد تساعد هذه النتائج في توضيح ما إذا كانت الشركات تتجه إلى مواصلة زيادة إنفاقها، ومدى قدرتها على تحويل هذه الاستثمارات إلى عوائد مالية.

الفائدة والنفط يزيدان تعقيد المشهد

إلى جانب نتائج الشركات، يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بعدما أشارت تعليقات حديثة إلى عدم وجود استعجال لرفع أسعار الفائدة مجدداً، وكان رئيس المجلس كيفن وارش قد أعرب الجمعة عن تفاؤله بقوة الاقتصاد الأميركي، من دون تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى زيادات إضافية في الفائدة أو توقيتها.

كما عادت أسعار النفط إلى الارتفاع الثلاثاء، وسط موازنة الأسواق بين مخاطر التوترات في الشرق الأوسط والغموض المحيط بإمكانية تخفيف القيود الأميركية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر أمراً تنفيذياً الجمعة يقضي بإعفاءات من بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بروسيا، بما يشمل رسوماً على السلع الروسية وعقوبات مرتبطة بشراء النفط والغاز الروسيين، لكنه قال لاحقاً إنه لم يتخذ قراراً نهائياً، فيما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو إلى أن الإدارة قد تحتاج إلى ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي.

وتضيف هذه التطورات إلى قائمة العوامل التي تتابعها الأسواق، من تكاليف الطاقة ومسار الفائدة إلى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت قد تحدد فيه نتائج الشركات المقبلة مدى قدرة الأسهم، خصوصاً أسهم التكنولوجيا، على استعادة زخمها.