تعتزم شركة «دويتشه بوست»، التابعة لمجموعة «دي إتش إل» (DHL)، زيادة أسعار إرسال الرسائل البريدية للأفراد في ألمانيا بدءاً من بداية يناير المقبل، في ظل ارتفاع التكاليف وتزايد الأعباء التنظيمية، بحسب بيان أصدرته الشركة يوم الثلاثاء. وبموجب
الخطة، سيرتفع سعر الرسالة المحلية القياسية إلى 1.15 يورو، مقابل 0.95 يورو حالياً، رهناً بالحصول على الموافقة النهائية من الوكالة الاتحادية للشبكات في ألمانيا. كما سترتفع تكلفة إرسال الرسالة القياسية إلى الخارج إلى 1.45 يورو، من 1.25 يورو.
الأسعار الجديدة تظل دون المتوسط الأوروبي
قالت الشركة إن سعر
الرسالة المحلية بعد الزيادة سيظل أقل من متوسط الأسعار في أوروبا، البالغ 1.52 يورو، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والأعباء التنظيمية في ألمانيا.
وقالت نيكولا هاغليتنر، عضو مجلس إدارة «دي إتش إل» المسؤولة عن قطاع البريد والطرود في ألمانيا، إن زيادات الأسعار أصبحت ضرورية، مشيرة إلى أن التحول الذي يشهده القطاع في ألمانيا يجري، على خلاف ما يحدث في دول أوروبية أخرى، دون دعم حكومي.
زيادة محدودة في الإنفاق البريدي للأسر
تتوقع «دويتشه بوست» أن يكون تأثير الزيادة محدوداً على المستهلكين، إذ تشير تقديرات الشركة إلى أن التعديلات سترفع متوسط الإنفاق الشهري للأسر الألمانية على الخدمات البريدية بنحو 0.75 يورو.
وتأتي الزيادة في وقت تواجه فيه الشركة ارتفاعاً في تكاليف التشغيل، إلى جانب الضغوط التنظيمية التي تؤثر في قطاع البريد الألماني.
تعديل أسعار الطرود لعملاء الشركات
إلى جانب زيادة أسعار الرسائل الموجهة للأفراد، تعتزم الشركة تعديل أسعار الطرود المقدمة لعملاء الشركات. وأوضحت أن هذه التعديلات منفصلة عن المراجعة التي تجريها الوكالة الاتحادية للشبكات بشأن أسعار البريد.
تأتي الزيادة المرتقبة في أسعار البريد بألمانيا في ظل تراجع أحجام الرسائل التقليدية مع اتجاه الأفراد والشركات بصورة متزايدة إلى وسائل التواصل الرقمية والبريد الإلكتروني، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف العمالة والنقل والطاقة. ويؤدي انخفاض عدد الرسائل المرسلة، مع استمرار الحاجة إلى الحفاظ على شبكة توزيع واسعة تغطي مختلف أنحاء البلاد، إلى زيادة تكلفة التعامل مع كل رسالة.
(رويترز)