ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، مدعومة بسلسلة من نتائج الأعمال القوية للشركات، رغم استمرار الضغوط على معنويات المستثمرين بسبب المخاوف من الاضطرابات العنيفة في فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ومنذ اندلاع أعمال الشغب في فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، تراجعت الأسهم الأوروبية بنحو 1%. وقالت الحكومة الفرنسية إنها ستضمن نشر أعداد كبيرة من القوات للسيطرة على أعمال العنف.
وفي تداولات يوم الأربعاء، أقبل المستثمرون على
أسهم شركات السلع الفاخرة، مدعومين بالنتائج القوية لمجموعة «إيسيلور لوكسوتيكا» المتخصصة في النظارات، التي تصدرت الأسهم المدرجة في المؤشر الفرنسي الرئيسي، الذي ارتفع 0.4%.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.24% إلى 640.20 نقطة بحلول الساعة 8:41 صباحًا بتوقيت غرينتش.
وقال بن غاتريدج، رئيس رؤى الأسواق في شركة «إنفيسكو»، إن النتائج القوية للشركات ستشكل عامل دعم للأسواق، لكنه لا يعتقد أنها ستكون العامل المهيمن على اتجاهها في الفترة المقبلة.
وأضاف أن التطورات السياسية ستواصل الضغط على أداء الأسهم على المدى القصير.
اضطرابات فرنسا تضغط على الأسواق
وتراجع قطاع السيارات بنسبة 1.2%، ليسجل أكبر انخفاض بين القطاعات الرئيسية في الأسواق الأوروبية.
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بأكثر من 8% منذ بداية العام، لكنه لا يزال دون أعلى مستوياته السنوية التي سجلها في أغسطس/ آب، في ظل الضغوط الناجمة عن مخاوف التضخم والتوترات السياسية.
كما تخلف المؤشر الأوروبي عن نظيره الأميركي «ستاندرد آند بورز 500»، الذي ارتفع بنسبة 12.7% منذ بداية العام.
وزادت الاضطرابات في
فرنسا المخاوف بشأن تدهور الأوضاع المالية العامة في البلاد وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وهبط سهم شركة «كارفور» بنسبة 13.3%، بعدما خفضت سلسلة المتاجر الكبرى توقعاتها لأرباح العام، مشيرة إلى أن أعمال الشغب والنهب وفرض حظر التجول رفعت التكاليف وعطلت عمليات البيع في متاجرها.
كما تراجع سهم شركة صناعة الإطارات «ميشلان» بنسبة 5.4%، عقب إعلان انخفاض مبيعاتها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
نتائج الشركات تدعم الأسهم الأوروبية
وفي المقابل، قفز سهم شركة التوظيف «راندستاد» بنسبة 19%، بعدما أعلنت نمو إيراداتها العضوية بنسبة 3.9% خلال الربع الثالث، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 2.9%.
وارتفع سهم شركة النقل والخدمات اللوجستية «دي إس في» بنسبة 7.9%، عقب إعلان زيادة إيراداتها خلال الربع الثالث.
ويترقب المستثمرون أيضًا نتائج شركة «ساب»، المقرر إعلانها بعد إغلاق الأسواق الأوروبية، إلى جانب نتائج شركتي «نوكيا» و«باركليز» يوم الخميس، وسط توقعات بأن تسهم هذه النتائج في تحديد اتجاه الأسهم خلال الفترة المقبلة.
التضخم البريطاني يعزز توقعات رفع الفائدة
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع التضخم في المملكة المتحدة خلال الشهر الماضي بأكثر من المتوقع، ما عزز توقعات إقدام بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في نوفمبر/ تشرين الثاني.
واستقر مؤشر «فوتسي 100» البريطاني دون تغيير.
وفي منطقة اليورو، يتوقع المستثمرون أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، مع ترجيحات برفعها في ديسمبر/ كانون الأول، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن.
(رويترز)