سهم «علي بابا» يهوي 6.3% مع تشديد الرقابة الصينية

سهم «علي بابا» يهوي 6.3% مع تشديد الرقابة الصينية (شترستوك)
سهم «علي بابا» يهوي 6.3% مع تشديد الرقابة الصينية
سهم «علي بابا» يهوي 6.3% مع تشديد الرقابة الصينية (شترستوك)

تراجع سهم مجموعة «علي بابا» بأكبر وتيرة في شهرين خلال تعاملات يوم الخميس، بعدما استدعت السلطات الصينية شركات التجارة الإلكترونية ودعت إلى تشديد معايير جودة المنتجات والخدمات، في خطوة أثارت ضغوطاً على أسهم قطاع التكنولوجيا في هونغ كونغ.

وهبط سهم عملاق التجارة الإلكترونية الصيني بنسبة وصلت إلى 6.3%، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 24 أغسطس، وفقاً للبيانات المتاحة. كما تراجع مؤشر «هانغ سنغ تيك» للتكنولوجيا بنسبة بلغت 5.2% خلال الجلسة، في أكبر انخفاض لحظي منذ 17 يوليو.

وامتدت الضغوط إلى السوق الأوسع نطاقاً، إذ أسهم تراجع «علي بابا» بأكبر قدر في هبوط مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي في هونغ كونغ، الذي انخفض بنسبة وصلت إلى 3.2% خلال التعاملات.

وجاءت التحركات في أعقاب تحرك تنظيمي يستهدف تعزيز جودة المنتجات والخدمات المقدمة عبر منصات التجارة الإلكترونية، وسط تركيز خاص على مخاطر الجودة والسلامة في بعض أنماط البيع الرقمي سريعة النمو.

الصين تشدد معايير الجودة وسلامة المنتجات

قالت الهيئة الصينية لتنظيم السوق، في بيان، إنها عقدت مؤخراً اجتماعاً خاصاً في بكين لمناقشة تحسين جودة المنتجات والخدمات التي تقدمها منصات التجارة الإلكترونية، بما في ذلك «علي بابا» و«جيه دي» وشركات أخرى في القطاع.

وأشارت الهيئة إلى أن مشغلي منصات التجارة الإلكترونية اتخذوا إجراءات للالتزام بالتوجيهات التي صدرت العام الماضي، لكن مخاطر تتعلق بجودة المنتجات وسلامتها لا تزال قائمة.

وخصّت الهيئة بالاهتمام أنماطاً من التجارة الإلكترونية، من بينها التسوق عبر البث المباشر والتجارة السريعة، وهي نماذج تتيح للمستهلكين شراء المنتجات من خلال عروض مباشرة أو خدمات توصيل سريعة.

ويشير التحرك الصيني إلى استمرار اهتمام الجهات التنظيمية بمدى التزام المنصات بمعايير جودة السلع والخدمات، مع التركيز على حماية المستهلك والحد من المخاطر المرتبطة بالمنتجات المعروضة عبر القنوات الرقمية.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل بشأن عقوبات محددة فُرضت على «علي بابا» أو الشركات الأخرى، كما لم تحدد الهيئة إجراءات تنفيذية جديدة بعينها في البيان المشار إليه.

ضغوط تنظيمية تضرب أسهم التكنولوجيا

جاء تراجع «علي بابا» في وقت شهدت فيه أسهم التكنولوجيا، المدرجة في هونغ كونغ انخفاضاً واسعاً، مع هبوط مؤشر «هانغ سنغ تيك» بنسبة وصلت إلى 5.2% خلال الجلسة، ما يعكس امتداد الضغوط إلى شركات القطاع، بدلاً من اقتصارها على سهم واحد.

ويكتسب أداء «علي بابا» أهمية خاصة بالنسبة إلى المؤشرات المحلية، بعدما أصبح السهم أكبر مساهم في تراجع مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي خلال التعاملات، الذي هبط بنسبة وصلت إلى 3.2%.

وتوضح هذه التحركات مدى تأثر أسهم الشركات الرقمية بالتطورات التنظيمية في الصين، خصوصاً عندما تتعلق الإجراءات بمعايير تشغيل منصات التجارة الإلكترونية وجودة المنتجات والخدمات التي تقدمها للمستهلكين.

ومع ذلك، لا تشير البيانات المتاحة إلى أن السلطات الصينية أعلنت حظراً جديداً على أنشطة التجارة الإلكترونية أو فرضت عقوبات مباشرة على الشركات التي استدعتها. ويظل العامل الرئيسي وراء موجة البيع، وفق المعلومات المنشورة، هو التحرك التنظيمي والدعوة إلى تشديد معايير الجودة والسلامة.

ومن شأن أي إجراءات لاحقة تتعلق بتطبيق هذه المعايير أن تكون موضع متابعة من المستثمرين، نظراً إلى انعكاساتها المحتملة على طريقة عمل المنصات الرقمية وتكاليف امتثالها للمتطلبات التنظيمية، وإن لم تتضح بعد تفاصيل أي تغييرات إضافية.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة