عاجل: إيرادات «غوتشي» في الربع الثالث تتراجع إلى 1.44 مليار دولار

مبيعات «غوتشي» تهبط 6% في الربع الثالث.. وتراجع الطلب الصيني يعرقل تعافي «كيرينغ». (شترستوك)
مبيعات «غوتشي» تهبط 6% في الربع الثالث.. وتراجع الطلب الصيني يعرقل تعافي «كيرينغ»
مبيعات «غوتشي» تهبط 6% في الربع الثالث.. وتراجع الطلب الصيني يعرقل تعافي «كيرينغ». (شترستوك)

تراجعت مبيعات علامة «غوتشي»، التابعة لمجموعة السلع الفاخرة الفرنسية «كيرينغ»، بنسبة 6% خلال الربع الثالث من العام الجاري، متأثرة بضعف الطلب في الصين، ما بدد الآمال في تعافٍ سريع للمجموعة التي تواجه ضغوطاً متواصلة منذ عدة سنوات.

وقالت «كيرينغ»، الخميس، إن إيرادات «غوتشي» انخفضت إلى 1.29 مليار يورو، ما يعادل نحو 1.44 مليار دولاردولار، خلال الربع الثالث، وتمثل العلامة نحو نصف أرباح المجموعة، ما يجعل أداءها عاملاً حاسماً في تحديد مسار التعافي المالي للمجموعة بأكملها.

وعلى مستوى المجموعة، تراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 1% بعد استبعاد تأثير تقلبات أسعار الصرف، في ظل استمرار ضعف الطلب على السلع الفاخرة وتزايد المخاوف بشأن قدرة العلامات الكبرى على استعادة زخم المبيعات.

ولم تقدم المديرة المالية للمجموعة، أرميل بولولو، إجابة مباشرة عن سؤال بشأن ما إذا كانت العودة إلى النمو الإجمالي لا تزال هدفاً للشركة خلال العام الجاري، مكتفية بالإشارة إلى أن النتائج السنوية الكاملة ستوفر صورة أوضح.

الصين تضغط على مبيعات «غوتشي» للعام الثالث على التوالي

أوضحت «كيرينغ» أن انخفاض أعداد الزوار إلى المتاجر، ولا سيما في الصين، لا يزال يمثل المشكلة الرئيسية أمام «غوتشي»، التي تشهد تراجعاً في المبيعات منذ أكثر من ثلاثة أعوام متتالية.

وانخفضت إيرادات العلامة عبر شبكة متاجرها المملوكة لها بنسبة 9%، في حين ارتفعت الإيرادات الناتجة عن قنوات البيع بالجملة والتراخيص.

ويشير التباين بين أداء المتاجر المباشرة والقنوات الأخرى إلى استمرار التحديات التي تواجه العلامة في جذب المستهلكين إلى متاجرها، في وقت أصبحت فيه حركة الزوار ومعدلات التحويل إلى عمليات شراء من أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لتقييم فرص التعافي.

وزادت النتائج الأقل من المتوقع لدى منافستي «إل في إم إتش» و«هيرميس»، إلى جانب مؤشرات تباطؤ الطلب في الولايات المتحدة، من قلق المستثمرين بشأن قدرة «كيرينغ» على استعادة النمو.

زيادة الإنفاق التسويقي وإغلاق المتاجر

تعتزم «كيرينغ» زيادة إنفاقها على التسويق وتحسين تجربة العملاء بهدف جذب مزيد من المتسوقين إلى متاجر «غوتشي»، بحسب بولولو.

وقالت المديرة المالية: «نواصل تنفيذ خطتنا بأقصى درجات الانضباط»، مشيرة إلى أن المجموعة خفضت بالفعل عدد متاجرها بمقدار 105 متاجر، وتستهدف الوصول إلى 125 عملية إغلاق بحلول نهاية العام.

وتأتي هذه الخطوات ضمن مساعي المجموعة لإعادة تنظيم شبكة البيع بالتجزئة وخفض التكاليف، مع التركيز على المتاجر الأكثر قدرة على تحقيق المبيعات وتعزيز تجربة العملاء.

لكن التحدي لا يقتصر على ضبط النفقات؛ إذ يرى محللون أن تحسين الكفاءة التشغيلية وحده قد لا يكون كافياً لإنعاش أعمال مجموعة فقدت بعض علاماتها جاذبيتها لدى المستهلكين.

خطة خمسية لمضاعفة هامش الربح التشغيلي

كانت «كيرينغ» قد استعانت العام الماضي بلوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «رينو» للسيارات، لقيادة عملية إعادة هيكلة المجموعة وإعادة تنشيط علاماتها التجارية.

وأطلق دي ميو خطة تمتد خمس سنوات تستهدف مضاعفة هامش الربح التشغيلي بحلول نهاية العقد، مقارنة بمستواه البالغ 11.1% في عام 2025.

وتعتمد الخطة على خفض التكاليف، وتقليص شبكة المتاجر، وتبسيط سلاسل الإمداد، إلى جانب تحسين كفاءة العمليات التجارية والتشغيلية.

غير أن تنفيذ الخطة يواجه تحديات خارجية، من بينها التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران وتباطؤ معنويات المستهلكين في الصين، فضلاً عن الضغوط التي تطول سوق السلع الفاخرة عموماً.

ويُحذر محللون من أن تحقيق التحسن المستهدف يتطلب أكثر من إجراءات خفض التكاليف، إذ تحتاج المجموعة أيضاً إلى استعادة جاذبية علاماتها التجارية وتعزيز الطلب على منتجاتها.

تغييرات إبداعية تزيد الضغوط على «غوتشي»

تواجه «كيرينغ» كذلك مرحلة من التغييرات في القيادات الإبداعية لعدد من علاماتها، فقد غادر أنتوني فاكاريلو، المدير الإبداعي لعلامة «سان لوران»، وشون ماكغير، المصمم في «ألكسندر ماكوين»، منصبيهما خلال الشهر الجاري.

ومن المتوقع أن تزيد هذه التغييرات الضغوط على ديمنا، الذي يقترب من إكمال عامه الأول على رأس الإدارة الإبداعية لـ«غوتشي».

وكان ديمنا قد سعى إلى إعادة إحياء العلامة من خلال تبني تصاميم جريئة وأكثر جرأة وإيحاءً، تستحضر بعض ملامح نجاح «غوتشي» خلال فترة المصمم توم فورد.

لكن نجاح هذا التوجه سيعتمد على مدى قدرة التصاميم الجديدة على استعادة اهتمام المستهلكين وتحويله إلى مبيعات فعلية، خصوصاً في الصين، التي تظل أحد أهم أسواق السلع الفاخرة.

اختبار صعب لتعافي قطاع السلع الفاخرة

تكشف نتائج «غوتشي» عن حجم التحديات التي تواجه «كيرينغ» في مساعيها لاستعادة النمو، إذ تتزامن الضغوط على المبيعات مع الحاجة إلى إعادة هيكلة العمليات وتجديد الهوية الإبداعية للعلامات التجارية.

وبينما تراهن المجموعة على زيادة الإنفاق التسويقي، وتحسين تجربة العملاء، وإغلاق المتاجر الأقل أداءً، يبقى تعافي الطلب في الأسواق الرئيسية عاملاً أساسياً لنجاح خطتها.

ومن المنتظر أن يراقب المستثمرون خلال الفترات المقبلة ما إذا كانت هذه الإجراءات ستتمكن من وقف تراجع مبيعات «غوتشي» وتحسين ربحية المجموعة، أم أن ضعف الطلب وتراجع جاذبية بعض العلامات سيواصلان الضغط على نتائجها حتى مع تحقيق وفورات في التكاليف.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة