أسست شركة «سكيل إيه آي» الأميركية، المتخصصة في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، كياناً جديداً في مركز دبي المالي العالمي، في خطوة تستهدف توسيع أعمالها في الإمارات وتعزيز تعاونها مع المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص.
وجاء تدشين الكيان الجديد ضمن فعاليات مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي 2026، يوم الاثنين، على أن تتخذ الشركة من مجمع دبي للذكاء الاصطناعي مقراً لها، بما يدعم توسع فريق عملها المحلي وشراكاتها في الدولة.
تعاون مع «بريسايت» لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي
يأتي تأسيس الكيان الجديد بعد توقيع «سكيل إيه آي» مذكرة تفاهم مع شركة «بريسايت» الإماراتية في وقتٍ سابق من أكتوبر تشرين الأول الجاري، لاستكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء، بما يخدم العملاء في القطاعين الحكومي والخاص.
ويشير مفهوم الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء إلى أنظمة تستطيع تنفيذ سلسلة من المهام واتخاذ خطوات للوصول إلى أهداف محددة، وفق الصلاحيات والضوابط الموضوعة لها، بدلاً من الاكتفاء بتوليد النصوص أو الإجابة عن الأسئلة.
وتعمل «سكيل إيه آي» على تطوير أدوات لتقييم أداء نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين موثوقيتها، مع التركيز على قدرتها على العمل في بيئات فعلية، والامتثال لمتطلبات الحوكمة المحلية، ودعم اللغة العربية، والحفاظ على الإشراف البشري.
وقال العضو المنتدب العالمي للشركة، تريفور تومسون، إن التوسع في
الإمارات يأتي في إطار توجه الشركة نحو دعم انتقال المؤسسات من وضع استراتيجيات الذكاء الاصطناعي إلى استخدام أنظمة قابلة للتطبيق في العمليات اليومية.
وأضاف أن الشركة تستهدف بناء علاقات طويلة الأمد مع المؤسسات الإماراتية، بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ مشروعات تجريبية محدودة.
الإمارات توسّع تطبيقات الذكاء الاصطناعي
يتزامن دخول «سكيل إيه آي» إلى مركز دبي المالي العالمي مع استمرار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، التي تستهدف تعزيز استخدام هذه التقنيات في القطاعات الاقتصادية والخدمات الحكومية.
وتتزايد أهمية تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي مع توسع المؤسسات في استخدامها، خصوصاً في المجالات التي تتطلب دقة مرتفعة وحماية للبيانات ووضوحاً في المسؤولية عن القرارات.
وتشمل التحديات المرتبطة بهذه الأنظمة ضمان جودة المخرجات، والحد من الأخطاء، وتقييم الأداء في اللغات المختلفة، إلى جانب تحديد الحالات التي تتطلب تدخلاً بشرياً.
وفي هذا السياق، أشارت الشركة إلى مشاركتها في تطوير أدوات تقييم ومعايير مرجعية تُستخدم لقياس أداء نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
كما أفادت بأنها تدعم برامج وطنية للذكاء الاصطناعي في منطقة الخليج، من بينها مبادرات تدريبية ساعدت نحو 6 آلاف شخص على اكتساب مهارات أساسية وعملية في استخدام هذه التقنيات دون تحديد الدول التي شملتها البرامج أو الفترة الزمنية لتنفيذها.
مقر جديد في مجمع دبي للذكاء الاصطناعي
سيتخذ الكيان الجديد من مجمع دبي للذكاء الاصطناعي، التابع لمركز دبي المالي العالمي، مقراً له.
ويأتي المجمع ضمن خطة دبي الشاملة للذكاء الاصطناعي، ويستهدف توفير بيئة للشركات العاملة في القطاع من خلال خدمات الأعمال والبنية التحتية وفرص التواصل مع المؤسسات والشركاء.
ومن شأن وجود الشركة داخل المجمع أن يتيح لها التواصل مع الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات التكنولوجية العاملة في الإمارات، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات الموجهة إلى تطوير التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي.
وتعكس الخطوة اهتمام الشركات العالمية بتوسيع حضورها في أسواق الخليج، مع ارتفاع الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات الأعمال والخدمات الحكومية.