أجلت شركة «بوينغ» تحقيق مستهدف إنتاج طائرات «737» إلى مطلع العام المقبل، بعدما كانت تخطط للوصول إلى معدل 47 طائرة شهرياً خلال صيف العام الحالي، في انتكاسة جديدة لجهود الشركة الأميركية لاستعادة وتيرة الإنتاج وتحسين أدائها المالي. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الثلاثاء، إن الوصول إلى المستهدف سيستغرق وقتاً إضافياً حتى «مطلع العام المقبل»، مشيراً إلى استمرار التحديات التي تواجه عمليات التصنيع.
وكان أورتبرغ قد أشار في سبتمبر إلى أن
الشركة تواجه صعوبة في إنتاج الأجنحة بالسرعة الكافية، وهو ما يسلط الضوء على استمرار الاختناقات في سلسلة التصنيع والتوريد.
تراجع سهم بوينغ 2.5% قبل افتتاح السوق
انخفض سهم «بوينغ» بنسبة 2.5% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، رغم إحراز الشركة تقدماً في بعض الملفات التنظيمية والتجارية، في وقت لا تزال فيه تعمل على تجاوز سنوات من الأزمات والجدل التي أضرت بسمعتها واستنزفت السيولة وزادت أعباء ديونها.
وتُعد تسليمات
طائرات «737» ذات الممر الواحد مصدراً رئيسياً للتدفقات النقدية للشركة، ما يجعل تأخر الإنتاج عاملاً مؤثراً في قدرتها على تحسين نتائجها المالية.
خسائر الربع الثالث تتجاوز توقعات المحللين
سجلت «بوينغ» خسارة معدلة بلغت 34 سنتاً للسهم خلال الربع المنتهي في سبتمبر، مقارنة بتوقعات السوق بخسارة قدرها 21 سنتاً للسهم، وفق بيانات جمعتها شركة «إل إس إي جي».
وانخفضت إيرادات قطاع الطائرات التجارية إلى 10.7 مليار دولار، فيما بلغ الخسائر التشغيلية 697 مليون دولار. وتراجعت نسبة الهامش التشغيلي السلبية إلى 6.5%، مقارنة بانكماش بلغ 48.3% خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وأرجعت الشركة الأداء إلى تسليم طائرات أقل ربحية وارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك التكاليف المرتبطة بسلسلة التوريد.
تحسن في قطاع الدفاع والخدمات العالمية
في المقابل، حقق قطاع الدفاع لدى «بوينغ» أرباحاً فصلية قاربت 500 مليون دولار، مدعوماً بزيادة التسليمات وتحسن الأداء التشغيلي وبيع إحدى الشركات التابعة مقابل 252 مليون دولار. وارتفع هامش التشغيل في القطاع إلى 6.2%، مقارنة بـ1.7% قبل عام.
كما سجل قطاع «بوينغ للخدمات العالمية» أرباحاً بلغت مليار دولار، بهامش تشغيلي وصل إلى 18.3%.
وخلال الربع، حصلت الشركة على اعتماد الجهات التنظيمية الأميركية لطائرة «737 ماكس 7»، كما فازت بعقد مقاتلة الجيل السادس «إف إيه-إكس إكس» لصالح البحرية الأميركية. وتبع ذلك اعتماد النسخة الأكبر «ماكس 10» خلال أكتوبر، وفقاً للتقرير.
أورتبرغ: أمامنا مزيد من العمل لتنفيذ الطلبات المتراكمة
قال أورتبرغ، في مذكرة وجّهها إلى الموظفين عقب إعلان النتائج، إن توقعات السوق ترتفع، وإن الشركة أصبحت تمتلك قاعدة أقوى مما كانت عليه قبل عام، لكنها لا تزال بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد لتنفيذ الطلبات المتراكمة، وتعزيز ثقافة العمل، وتحسين الأداء اليومي.
ويأتي تأجيل مستهدف الإنتاج في وقت تسعى فيه «بوينغ» إلى رفع معدلات التصنيع واستعادة ثقة العملاء وتحسين التدفقات النقدية، بينما تظل كفاءة سلسلة التوريد والقدرة على زيادة إنتاج المكونات الرئيسية من أبرز التحديات أمام خطط التعافي.
(رويترز)