ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعدما عوض المعدن النفيس خسائره المبكرة وتجاوز مستوى 4050 دولارًا للأونصة، بدعم من تراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، بينما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وبحسب بيانات «تريدنغ إيكونوميكس»، صعد الذهب إلى نحو 4059 دولارًا للأونصة، بزيادة تقارب 1.05% خلال التعاملات، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
تراجع النفط يدعم تعافي الذهب
جاء
تعافي الذهب بالتزامن مع تراجع أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة مؤخرًا، وسط آمال بخفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف بعض المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، رغم بقاء تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
في المقابل، حدّ صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية من مكاسب المعدن النفيس، إذ تزيد قوة العملة الأميركية تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى، بينما تقلص العوائد المرتفعة جاذبية المعدن الذي لا يدر فائدة.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي
تتجه توقعات الأسواق إلى إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، مع تركيز المستثمرين على تصريحات صناع السياسة النقدية بشأن الخطوات المقبلة.
ووفقًا لما أورده موقع «تريدنغ إيكونوميكس» نقلًا عن أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، تسعّر الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 80% لرفع الفائدة الأميركية في ديسمبر المقبل.
وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، إلى جانب بقاء أسعار الطاقة مرتفعة رغم تراجعها الأخير.
قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى
لا يقتصر اهتمام المستثمرين على الاحتياطي الفيدرالي، إذ يترقبون أيضًا قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان خلال الأسبوع الجاري.
وتشير التوقعات إلى إبقاء البنكين أسعار الفائدة دون تغيير، ما يضع توجهات البنوك المركزية الكبرى في صدارة العوامل المؤثرة على تحركات العملات والسندات والمعادن النفيسة.
ومن المرجح أن تظل أسعار الذهب حساسة لأي إشارات جديدة بشأن مسار الفائدة الأميركية، فضلًا عن تطورات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.