خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» (S&P) التصنيف الائتماني لشركة «ثيمز ووتر» (Thames Water)، أكبر شركة للمياه والصرف الصحي في
بريطانيا، درجة واحدة إلى «CCC-»، ما يدفع تصنيفها إلى مستويات أعمق ضمن الفئة عالية المخاطر، في ظل تفاقم أزمتها المالية وخططها لإعادة هيكلة الديون.
وأوضحت وكالة التصنيف الائتماني، الثلاثاء، أن خطط الشركة لتمديد آجال استحقاق ديونها وزيادة الاقتراض عبر تسهيلات تمويلية ذات أولوية فائقة في السداد تعكس وضعًا ماليًا متعثرًا، وسط ضغوط متزايدة على السيولة.
ديون بـ20 مليار جنيه إسترليني
تواجه «ثيمز ووتر» أزمة مالية حادة، بعدما تراكمت عليها ديون تبلغ نحو 20 مليار جنيه إسترليني، في وقت تكافح فيه للحفاظ على عملياتها التشغيلية وتمويل الاستثمارات اللازمة لتحديث بنيتها التحتية المتهالكة.
وكانت
الشركة قد أعلنت في وقت سابق من أكتوبر تشرين الأول الجاري حاجتها إلى زيادة تسهيلات التمويل الطارئ بمقدار 2.4 مليار جنيه إسترليني، لضمان استمرار عملياتها حتى خريف عام 2027.
وقالت «ستاندرد آند بورز» إن هذه الخطوة تأتي في ظل عملية مطولة لإعادة هيكلة الديون، وضعف السيولة، واحتياجات إنفاق رأسمالي كبيرة، إلى جانب استمرار التدفقات النقدية التشغيلية الحرة السلبية.
وخفضت الوكالة أيضًا التصنيف الائتماني لشركة «تيمز ووتر يوتيليتيز فاينانس» (Thames Water Utilities Finance)، التابعة للمجموعة، من «CCC» إلى «CCC-».
مخاطر التخلف عن السداد تتزايد
أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» على نظرتها المستقبلية السلبية للشركة، في إشارة إلى استمرار احتمالات تعرض تصنيفها لمزيد من الضغوط.
وحذَّرت الوكالة من أنها قد تعتبر زيادة الديون ذات الأولوية الفائقة في السداد، إلى جانب تمديد آجال استحقاق الديون القريبة دون تقديم تعويض مناسب للدائنين، بمثابة حالة تخلف عن السداد وفقًا لمعاييرها الائتمانية.
وتكافح «ثيمز ووتر» من أجل البقاء بعد سنوات من ضعف الاستثمار في بنيتها التحتية القديمة، ما فاقم التحديات المالية والتشغيلية التي تواجهها.
وتسلط الأزمة الضوء على الضغوط التي تواجه شركات المرافق المثقلة بالديون، خصوصًا مع الحاجة إلى استثمارات ضخمة لتحديث شبكات المياه والصرف الصحي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.