تستعد بورصة نيويورك لإطلاق نوع جديد من عقود الخيارات يتيح للمستثمرين المراهنة على ارتفاع أو انخفاض أسعار الأسهم والصناديق المتداولة في البورصة عن مستويات محددة، وفق آلية تقوم على تحقيق عائد ثابت أو خسارة المبلغ المستثمر في العقد. وتأتي هذه الخطوة وسط طفرة في تداول عقود الخيارات والعقود المرتبطة بالأحداث، ما يدفع البورصات إلى تطوير منتجات مالية جديدة تستهدف المستثمرين الأفراد والمؤسسات، وتتيح لهم التعبير عن توقعاتهم بشأن تحركات الأسواق وإدارة المخاطر بطرق أكثر تحديدًا.
عقود جديدة تشمل أبل وإنفيديا وتسلا
من المتوقع أن يبدأ تداول العقود الجديدة، المعروفة باسم «خيارات العائد الثنائي»، خلال أيام، على أن تشمل في المرحلة الأولى 12 ورقة مالية أساسية، من بينها أسهم أبل وإنفيديا وتسلا، إلى جانب صندوق SPDR S&P 500 المتداول في البورصة.
وتعتزم بورصة نيويورك إضافة مزيد من الأوراق المالية إلى هذه العقود تدريجيًا.
وقال كيفن تيريل، كبير مسؤولي المنتجات في بورصة نيويورك، إن سوق الخيارات الأميركية شهدت نموًا هائلًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى تزايد اهتمام المستثمرين بطرق ومنتجات جديدة للتداول.
وتختلف هذه العقود عن الخيارات التقليدية التي تمنح حاملها الحق، دون الالتزام، في شراء أصل مالي أو بيعه بسعر محدد مسبقًا.
المراهنة على نتائج أعمال الشركات
تسعى بورصة نيويورك أيضًا للحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) لإطلاق نوع ثانٍ من العقود الثنائية يرتبط بمؤشرات الأداء الرئيسية للشركات، المعروفة اختصارًا باسم KPI.
وستتيح هذه العقود للمستثمرين التداول بناءً على ما إذا كانت الشركة ستعلن نتائج مالية أو تشغيلية أعلى أو أقل من مستوى محدد مسبقًا.
وتشمل المؤشرات المستهدفة صافي المبيعات، وربحية السهم، وإيرادات الحوسبة السحابية، وأعداد السيارات المنتجة.
وبخلاف عقود الخيارات التقليدية التي تتأثر قيمتها بتحركات أسعار الأسهم، ستسمح العقود الجديدة للمستثمرين باتخاذ مراكز ترتبط مباشرة بنتائج أعمال الشركات، دون الحاجة إلى المراهنة على اتجاه سعر السهم نفسه.
دولار واحد أو لا شيء
ستكون العقود المرتبطة بمؤشرات الأداء مسوّاة نقديًا، ومن النمط الأوروبي، أي لا يمكن ممارستها إلا عند تاريخ انتهاء صلاحيتها.
وسيحصل المستثمر عند الاستحقاق على دولار واحد لكل عقد إذا تحققت النتيجة المحددة وفق شروطه، أو لن يحصل على أي عائد إذا لم تتحقق.
ويعني ذلك أن العائد النهائي للعقد يتحدد بنتيجة ثنائية، بينما تعتمد أرباح المستثمر أو خسائره الفعلية على السعر الذي دفعه لشراء العقد.
وتأتي تحركات بورصة نيويورك بعدما حصلت شركة «سيبو غلوبال ماركتس» (Cboe Global Markets) مؤخرًا على موافقة لإطلاق عقود مماثلة مرتبطة بمؤشرات أداء الشركات، بالتعاون مع منصة التداول «روبن هود».
(رويترز)