«بي واي دي» تنعش إيراداتها بالصادرات.. لكن الأرباح تخيب التوقعات

أرباح «بي واي دي» ترتفع 28% في الربع الثالث دون التوقعات (شترستوك)
«بي واي دي» تنعش إيراداتها بالصادرات.. لكن الأرباح تخيب التوقعات
أرباح «بي واي دي» ترتفع 28% في الربع الثالث دون التوقعات (شترستوك)

تباطأ نمو أرباح شركة «بي واي دي» (BYD) الصينية لصناعة السيارات الكهربائية خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلاً أداءً أقل من توقعات المحللين، في ظل استمرار ضعف الطلب في السوق المحلية، رغم النمو القوي للصادرات الذي ساعد الشركة على تعويض جانب من الضغوط التي تواجهها في الصين.

وأعلنت الشركة، يوم الخميس، ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 28% على أساس سنوي إلى 10 مليارات يوان (نحو 1.5 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر أيلول، مقارنة بمعدل نمو بلغ 30% في الربع الثاني من العام الجاري، وفقاً لإفصاح قدمته إلى البورصة.

وجاءت الأرباح دون تقديرات ثلاث شركات وساطة مالية جمعَتها رويترز، والتي تراوحت بين 11.4 مليار و12.95 مليار يوان، ما يعكس استمرار الضغوط على ربحية الشركة رغم نمو أعمالها.

وفي المقابل، ارتفعت إيرادات «بي واي دي» بنسبة 13.6% على أساس سنوي إلى 221.5 مليار يوان خلال الربع الثالث، في تحول إيجابي بعد انخفاضها بنسبة 3% في الربع السابق، منهية بذلك سلسلة من التراجعات الفصلية استمرت أربعة أرباع متتالية.

الصادرات تدعم الإيرادات رغم ضعف السوق الصينية

استفادت «بي واي دي» من النمو القوي لصادراتها خلال الربع الثالث، ما ساعد على تعويض استمرار ضعف أدائها في السوق الصينية، التي تمثل إحدى أهم الأسواق بالنسبة إلى الشركة.

ويعكس هذا الأداء أهمية التوسع الخارجي في استراتيجية شركات السيارات الكهربائية الصينية، خصوصاً مع احتدام المنافسة في السوق المحلية، التي تضم عدداً كبيراً من الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية والهجينة.

وفي ظل هذه المنافسة، تسعى الشركات إلى تعزيز حضورها في الأسواق الدولية وتنويع مصادر إيراداتها، بما يقلل اعتمادها على الطلب المحلي وحده.

وبالنسبة إلى «بي واي دي»، ساعد نمو الصادرات على دفع الإيرادات للارتفاع مجدداً، بعدما سجلت تراجعاً خلال الربع الثاني، وهو ما يشير إلى قدرة المبيعات الخارجية على دعم النشاط التجاري للشركة حتى في ظل الضغوط التي تواجهها داخل الصين.

لكن نمو الإيرادات لم يكن كافياً لدفع الأرباح إلى المستويات التي توقعها المحللون، ما يبرز الفارق بين زيادة حجم الأعمال وتحسن الربحية.

تباطؤ نمو الأرباح يثير تساؤلات بشأن الهوامش

أظهرت نتائج الربع الثالث تباطؤ وتيرة نمو صافي أرباح «بي واي دي» إلى 28%، مقارنة بنمو بلغ 30% خلال الربع الثاني، رغم تحول الإيرادات إلى النمو بعد أربعة أرباع متتالية من التراجع.

وبلغ صافي الربح 10 مليارات يوان، أي أقل بنحو 1.4 مليار يوان من الحد الأدنى لتقديرات شركات الوساطة المالية الثلاث التي استندت إليها رويترز.

كما يقل الرقم المعلن بنحو 2.95 مليار يوان عن الحد الأعلى للتوقعات، البالغ 12.95 مليار يوان، ما يعكس فجوة ملحوظة بين الأداء الفعلي والتقديرات السابقة لإعلان النتائج.

وبناءً على الإيرادات وصافي الأرباح المعلنين، بلغ هامش صافي الربح نحو 4.5% خلال الربع الثالث، وهو ما يعني أن الشركة حققت نحو 4.5 يوان أرباحاً صافية مقابل كل 100 يوان من الإيرادات.

ويكتسب هذا المؤشر أهمية في تقييم أداء شركات صناعة السيارات، إذ لا تعتمد قدرتها على تحقيق الأرباح على نمو المبيعات وحده، وإنما تتأثر أيضاً بتكاليف الإنتاج والتسعير والمنافسة.

ولا توضح البيانات المتاحة الأسباب التفصيلية وراء انخفاض الأرباح عن التوقعات، لكنها تشير إلى استمرار التحديات التي تواجه الشركة في سوقها المحلية.

التوسع الدولي أمام اختبار الربحية

تأتي نتائج «بي واي دي» في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الكهربائية منافسة متزايدة، مع سعي الشركات الصينية إلى الاستفادة من نمو الطلب العالمي وتعزيز حصصها السوقية خارج الصين.

ويمثل نمو الصادرات فرصة لتعويض ضعف بعض الأسواق المحلية، لكنه يضع الشركات أيضاً أمام تحدي تحقيق التوازن بين زيادة المبيعات والحفاظ على مستويات ربحية مناسبة.

وتشير نتائج الربع الثالث إلى أن التوسع في الإيرادات لا يضمن بالضرورة تجاوز توقعات الأرباح، خصوصاً عندما تتباين ظروف المنافسة بين الأسواق.

ومع عودة إيرادات «بي واي دي» إلى النمو بعد أربعة أرباع من الانخفاض، ستتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى مدى قدرة الشركة على الحفاظ على زخم صادراتها وتحويل هذا النمو إلى تحسن أكبر في الأرباح، بالتزامن مع مواجهة الضغوط المستمرة في السوق الصينية.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة