لاغارد: صدمة الطاقة قد ترفع التضخم وتضغط على نمو منطقة اليورو

لاغارد: صدمة الطاقة قد ترفع التضخم وتضغط على نمو منطقة اليورو (رويترز)
لاغارد: صدمة الطاقة قد ترفع التضخم وتضغط على نمو منطقة اليورو
لاغارد: صدمة الطاقة قد ترفع التضخم وتضغط على نمو منطقة اليورو (رويترز)

حذّرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة واتساع تداعيات الصدمة قد يؤديان إلى زيادة التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، مؤكدة أن البنك سيواصل مراقبة البيانات الاقتصادية والمالية قبل اتخاذ قراراته المقبلة بشأن أسعار الفائدة.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس المحافظين، إن أسعار الطاقة تواصل الارتفاع، ما يزيد المخاطر الصعودية لتوقعات التضخم والمخاطر الهبوطية للنمو، مشيرة إلى أن آثار صدمة الطاقة لا تزال تتكشف، وأن استمرارها لفترة أطول قد يؤدي إلى انتقال الضغوط إلى الأسعار والأجور، بحسب البيان الصحفي للبنك.

لاغارد: لا التزام مسبقاً بمسار محدد للفائدة

أكدت لاغارد أن البنك المركزي الأوروبي سيواصل اتباع نهج يعتمد على البيانات ويقيّم الأوضاع في كل اجتماع على حدة، من دون الالتزام مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.

وأوضحت أن قرارات الفائدة ستستند إلى تقييم توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الجديدة، وتطورات التضخم الأساسي، ومدى قوة انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.

وأضافت أن مجلس المحافظين قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير، مع التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% على المدى المتوسط.

التضخم يرتفع إلى 3.8% مع قفزة أسعار الطاقة

أظهرت البيانات ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.8% في سبتمبر، مقابل 3.2% في أغسطس، فيما صعد تضخم الطاقة إلى 18.9% من 14.3%، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والديزل.

كما ارتفع التضخم باستثناء الطاقة إلى 2.3%، وصعد تضخم الخدمات إلى 3.2%، بينما تراجع تضخم السلع إلى 1.1%.

وقالت لاغارد إن مؤشرات التضخم الأساسي ظلت مستقرة إلى حد كبير حتى الآن، وإن الأجور لم تُظهر استجابة ملموسة لارتفاع الأسعار، لكنها حذرت من أن زيادة حجم صدمة الطاقة واستمرارها قد يدفعان التضخم إلى مستويات أعلى ويؤثران سلباً على النمو.

تشدد الأوضاع المالية يزيد الضغوط على الاقتصاد

أشارت لاغارد إلى أن ظروف التمويل تشددت منذ الاجتماع السابق للبنك، وهو ما يُرجح أن يضغط على التضخم والنمو معاً.

وارتفعت تكلفة ديون الشركات المصدرة في الأسواق إلى 4.1% في أغسطس، مقارنة بـ4% في يوليو، بينما استقرت الفائدة على القروض المصرفية للشركات عند 3.8%. كما تباطأ نمو الإقراض المصرفي للشركات، بالتزامن مع تشديد البنوك معايير منح القروض خلال الربع الثالث.

وفي قطاع الإسكان، ارتفعت أسعار الفائدة على الرهون العقارية إلى 3.6% في أغسطس، وتراجع الطلب على التمويل العقاري بصورة ملحوظة مع زيادة تكاليف الاقتراض.

لاغارد تحذّر من مخاطر الطاقة والتوترات الجيوسياسية

اعتبرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي أن مخاطر النمو تميل إلى الاتجاه الهبوطي، في ظل الصراع في الشرق الأوسط والتطورات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، واحتمال استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة.

وأضافت أن تصاعد التوترات التجارية أو تدهور معنويات الأسواق المالية قد يؤديان إلى تشديد ظروف التمويل، وإضعاف الاستهلاك والاستثمار والصادرات.

وفي المقابل، قد يتحسن النمو إذا تكيف الاقتصاد وأسواق الطاقة بسرعة أكبر مع الاضطرابات، أو جرى التوصل إلى حلول مستدامة للصراعات، إلى جانب استمرار دعم النشاط من الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإنفاق الحكومي على البنية التحتية والدفاع.

وشددت لاغارد على أن البنك سيظل مستعداً لتعديل أدواته ضمن تفويضه، لضمان استقرار التضخم بصورة مستدامة عند المستهدف والحفاظ على سلاسة انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة