المركزي الأوروبي يفتح الباب أمام رفع جديد للفائدة في ديسمبر

مسؤولون في المركزي الأوروبي يفتحون النقاش بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً (شترستوك)
مسؤولون في المركزي الأوروبي يفتحون النقاش بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً
مسؤولون في المركزي الأوروبي يفتحون النقاش بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً (شترستوك)

أشار مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة إلى احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لمواجهة التضخم المرتفع ومنع امتداده إلى الأجور، وذلك بعد ساعات من قرار البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد ناقش رفع الفائدة خلال اجتماعه يوم الخميس، لكنه قرر بالإجماع في نهاية المطاف عدم اتخاذ هذه الخطوة، استناداً إلى أن الارتفاع في التضخم الناجم عن أسعار الطاقة لم يؤدِ حتى الآن إلى ظهور آثار تضخمية غير مباشرة تهدد استقرار الأسعار.

غير أن تصريحات المسؤولين يوم الجمعة أشارت إلى أن قرار رفع الفائدة ربما تأجل فقط، وأن زيادة جديدة خلال ديسمبر/ كانون الأول باتت مطروحة بقوة.

تحذيرات من ترسخ التضخم

قال فابيو بانيتا، محافظ بنك إيطاليا، إن السياسة النقدية يمكنها وينبغي لها منع تحولات الأسعار من التحول إلى توقعات وسلوكيات راسخة لدى الأسر والشركات، بما يؤدي إلى نشوء دوامة من ارتفاع الأجور والأسعار، يصعب وقفها وتكون تكلفتها مرتفعة.

وأضاف بانيتا، خلال تصريحات أدلى بها في روما، أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة ممتدة، مع ميل المخاطر نحو الارتفاع، قد يجعل إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الرئيسية أمراً ضرورياً.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، يرى المستثمرون احتمالاً يبلغ الثلثين لرفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر/ كانون الأول، كما يتوقعون ما يقرب من ثلاث زيادات إضافية خلال العام المقبل، بخلاف الزيادتين اللتين أُقرتا في وقت سابق من العام الحالي.

مسؤولون يؤيدون تشديد السياسة النقدية

وأيد مارتن كوخر، محافظ البنك المركزي النمساوي، تصريحات بانيتا، مشيراً إلى أن استمرار الأوضاع دون تحسن خلال المستقبل القريب سيجعل الاستجابة عبر السياسة النقدية أمراً ضرورياً.

وقال كوخر، في تدوينة نشرها يوم الجمعة، إن مخاطر التضخم ارتفعت بوضوح، لكنه شدد على أن التحرك قبل الأوان أو الانتظار دون اتخاذ أي إجراء لن يضمن تحقيق استقرار الأسعار.

وكان معدل التضخم في منطقة اليورو قد بلغ 3.8% خلال الشهر الماضي، أي ما يقرب من ضعف المستوى المستهدف من البنك المركزي الأوروبي، مع توقعات بإمكانية تسارعه خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تجدد ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة أسعار المواد الغذائية.

التضخم قد يتجاوز التوقعات

وأظهر مسح للبنك المركزي الأوروبي نُشر يوم الجمعة أن التضخم قد يتسارع خلال العام الحالي والعام المقبل بمعدلات تتجاوز التقديرات السابقة، وربما لا يعود إلى المستوى المستهدف قبل عام 2028.

وقال أولو كاسيك، محافظ البنك المركزي الإستوني، إن مخاطر ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع واستمرارها لفترة أطول مما تشير إليه التوقعات لا تزال كبيرة.

وأضاف أن هذه المخاطر تفسر سبب احتساب الأسواق المالية احتمالات إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

تحذير من ارتفاع عوائد السندات

وفي إشارة إلى ضرورة توخي الحذر، قال بانيتا إن البنك المركزي الأوروبي ينبغي أن يأخذ في الحسبان الارتفاع الأخير في عوائد السندات، والذي يؤدي بالفعل إلى زيادة تكلفة الاقتراض، عند إجراء أي تعديلات تدريجية على السياسة النقدية.

ويعكس هذا التحذير أهمية تقييم تأثير ارتفاع عوائد السندات على الأوضاع التمويلية والاقتصادية، إلى جانب تطورات التضخم، قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة