قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين، بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما، للسيطرة على التضخم وإعادته إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. وأضافت لوغان، في تصريحات معدة للإلقاء أمام طلاب كلية ديفيدسون الجمعة، أن سعر الفائدة ينبغي أن يرتفع بما لا يقل عن 50 نقطة أساس إضافية، قبل أن يتوقف البنك المركزي لتقييم التطورات الاقتصادية والمالية وتحديد الخطوات التالية.
وقالت: «من الواضح بالنسبة لي، في ضوء التوقعات الحالية، أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تحتاج إلى تنفيذ زيادتين إضافيتين على الأقل، بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما»، مشيرة إلى أن التوقف بعد ذلك سيكون مناسباً لتقييم المستجدات.
تباين بين التثبيت والدعوة إلى التشديد
وتأتي تصريحات لوغان بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي
أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير هذا الأسبوع، عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في تصويت بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين.
وكانت لوغان ضمن الأغلبية المؤيدة للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم دعوتها إلى رفعها لاحقاً؛ إذ ترى أن التدرج في تعديل السياسة النقدية يقلل مخاطر إلحاق ضرر غير ضروري بالنشاط الاقتصادي.
وقالت إن الأسواق المالية شهدت تقلبات استجابة للتطورات المتعلقة بآفاق الاستثمار في التكنولوجيا والتوترات الجيوسياسية، مضيفة أن تعديل السياسة النقدية بوتيرة أكثر تدرجاً يمنح الأسر والشركات والمستثمرين وقتاً للتكيف مع ارتفاع الفائدة، ويحد من مخاطر التباطؤ الاقتصادي الحاد.
لوغان ترى أن الفائدة لا تزال بحاجة إلى الارتفاع
وترى رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن الأوضاع المالية الحالية لا تزال داعمة للنمو الاقتصادي، وأن ارتفاع عوائد الاقتراض طويلة الأجل يعكس إلى حد كبير توقعات المستثمرين بتحسن النمو وارتفاع أسعار الفائدة.
وقالت إن ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق يمثل إشارة إلى اعتقاد المستثمرين بأن
السياسة النقدية لا يزال أمامها عمل لإنجاز مهمة خفض التضخم، وليس بالضرورة عاملاً مستقلاً يضغط على النشاط الاقتصادي.
كما شددت على أهمية وضوح المسار الذي تستهدفه السياسة النقدية، معتبرة أن فهم الأسواق لخطط الاحتياطي الفيدرالي يجعل التوقيت الدقيق لكل زيادة أقل تأثيراً في أسعار الفائدة طويلة الأجل التي يتحملها المقترضون.
وتُعد لوغان من الأصوات الأكثر ميلاً إلى التشديد النقدي بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وتأتي تصريحاتها في وقت يواجه فيه البنك المركزي تحدي الموازنة بين استمرار قوة الاقتصاد وبقاء التضخم أعلى من مستهدفه البالغ 2%.
(رويترز)