سحب متعاملون مليارات الدولارات من منصة «باينانس» منذ أواخر الأسبوع الماضي، بعدما تعرضت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم لأكبر عملية سرقة إلكترونية في التاريخ. وبلغ صافي عمليات السحب من المنصة 4.7 مليار دولار بحلول صباح يوم الاثنين في لندن، وفقاً لمتحدث باسم «باينانس».
ورغم ضخامة المبلغ، فإنه لا يمثل سوى أقل من 4% من إجمالي الأصول البالغة 128 مليار دولار التي تحتفظ بها المنصة، وهي الأكبر عالمياً في تداول العملات المشفرة.
وتمثل هذه التدفقات الخارجة الصافية ما نسبته 2.1% من إجمالي أصول «بينانس» البالغة 171 مليار دولار، استناداً إلى أحدث بيانات متاحة حول الاحتياطيات، والصادرة في 28 أكتوبر.
وأشارت «بينانس» إلى أن حجم عمليات السحب قد تراجع وبدأ بالاستقرار بعد طفرة أولية.
كانت المنصة قد بدأت في استعادة خدمات السحب على مراحل بدءاً من الساعة 6:00 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق، أمس الأحد، حيث استؤنفت الخدمات عبر جميع الشبكات والأصول الخمس عشرة المشمولة في المرحلة الأولى بحلول الساعة 12:36 مساءً بالتوقيت العالمي المنسق، وأضافت المنصة أن عمليات الاختبار لا تزال جارية بالنسبة للشبكات والأصول.
وفي تصريح عبر البريد الإلكتروني، قال متحدث باسم شركة «سيركل»، الجهة المصدرة للعملة المستقرة «يو إس دي سي» إن الشركة فعّلت إجراءات الاستجابة للحوادث ونسقت مع جهات إنفاذ القانون لتجميد أكثر من 1.1 مليار دولار من عملات «يو إس دي سي» المرتبطة بالحادثة، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
ويأتي هذا الرقم المُحدّث بعد منشور سابق يوم الجمعة، لجيريمي ألير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيركل»، الذي ذكر حينها أنه تم تجميد أكثر من 800 مليون دولار من عملات «يو إس دي سي» المرتبطة بالحادثة.
من جانبه، سعى تشانغ بينغ تشاو، مؤسس «بينانس» ورئيسها التنفيذي السابق، إلى طمأنة المستخدمين عقب
الاختراق، كاتباً على منصة «إكس»: «98% اختاروا البقاء!»، وأوضح أن معظم التدفقات الخارجة حدثت خلال الساعات القليلة الأولى بعد استئناف عمليات السحب، مضيفاً: «الثقة لا تُكتسب بما تقوله في الأوقات الجيدة، بل تُكتسب بما تفعله في الأوقات الصعبة».
وتأتي عمليات السحب هذه في أعقاب تعرض «بينانس» الأسبوع الماضي لعملية اختراق قياسية بلغت قيمتها 6.3 مليار دولار.
وقد نسب مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الهجوم إلى قراصنة من كوريا الشمالية، مشيراً إلى أن العملية تُعرف باسم «التاجر الخائن» (Trader Traitor).
وصرحت المنصة بأنها ستتحمل الأثر المالي للأموال المسروقة، بدلاً من تحميل المستخدمين هذه الخسائر.
وذكرت منصة «بينانس» أنها غطت نحو 95% من إجمالي المبلغ المتضرر، وهي نسبة أعلى مما كانت عليه في تحديثها السابق (90%).
وأوضحت المنصة أن الـ5% المتبقية تتكون من رموز رقمية (توكنز) ذات سيولة أقل، مما يتطلب وقتاً أطول لتوفيرها بالكميات المطلوبة.