تعتزم الحكومة الفرنسية رفع الحد الأقصى للإيداع في حساب التوفير المعفى من الضرائب «ليفيه إيه» (Livret A) بدءاً من فبراير المقبل، في خطوة تستهدف توجيه مزيد من المدخرات لتمويل مشروعات تكيّف المباني العامة مع تداعيات تغير المناخ. وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، إن الحكومة ستبدأ محادثات مع البنوك ووزارة المالية وصندوق الودائع والأمانات الفرنسي (Caisse des Dépôts et Consignations) للاتفاق على السقف الجديد، الذي قد يتراوح بين 25 ألفاً و30 ألف يورو، مقارنةً بالحد الحالي البالغ 22,950 يورو.
رفع سقف الإيداع في فبراير
وأوضح لوكورنو أمام البرلمان أن الحكومة ستنفذ الزيادة في فبراير، بالتزامن مع مراجعة
سعر الفائدة على الحساب، الذي يبلغ حالياً 1.7%.
ويُعد «ليفيه إيه» من أكثر حسابات الادخار انتشاراً في فرنسا، إذ يتيح للأفراد إيداع أموالهم والحصول على عائد معفى من الضرائب، فيما تُستخدم نسبة كبيرة من الودائع في تمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي والبناء.
وتحوّل البنوك نحو 60% من إجمالي الودائع، التي تبلغ قيمتها نحو 400 مليار يورو، إلى صندوق الودائع والأمانات، الذي يوجهها إلى تمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي والبنية التحتية المرتبطة بالبناء.
تمويل مشروعات المناخ والجامعات
وتسعى الحكومة الفرنسية إلى توسيع استخدام هذه الأموال لتمويل مشروعات عامة إضافية، من بينها تهيئة المباني العامة للتعامل مع آثار تغير المناخ.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع مساعي الحكومة لتوفير تمويل لحزمة إجراءات تتضمن استثمارات بقيمة مليار يورو في الحُرُم الجامعية، في محاولة لاحتواء احتجاجات الطلاب.
ومن شأن رفع سقف الإيداع إتاحة الفرصة للأفراد لتوظيف مبالغ أكبر في الحساب، بما قد يزيد الموارد المتاحة لتمويل المشروعات العامة، وفقاً للآلية التي ستتفق عليها الحكومة مع المؤسسات المصرفية والمالية.
(رويترز)