سجّلت مؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعات قوية عند إغلاق تعاملات الأربعاء، بعدما أسهم الفوز الواسع للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تخفيف حالة عدم اليقين السياسي وتعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة، رغم تراجع أسهم شركات مراكز البيانات وسط مخاوف من تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي. وفي ختام الجلسة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 129.94 نقطة، أو 1.72%، إلى 7698.86 نقطة.
كما صعد مؤشر ناسداك المركب بمقدار 449.12 نقطة، أو 1.77%، إلى 25821.13 نقطة.
وزاد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1534.89 نقطة، أو 2.97%، ليغلق عند 53321.61 نقطة.
وعلى مستوى القطاعات، سجلت جميع مؤشرات القطاعات التابعة لستاندرد آند بورز 500 مكاسب باستثناء قطاعين، إذ قفز قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية بنسبة 5%، بينما تراجع قطاع الطاقة بنسبة 5.1%.
مكاسب أسهم التكنولوجيا وتراجع شركات مراكز البيانات
عززت احتمالات الحد من التغييرات التشريعية الواسعة مكاسب عدد من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لضغوط بيعية.
سهم أمازون
وعلى صعيد التداولات، قفز سهم أمازون بنحو 7%، وارتفع سهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 1.3%، فيما صعد سهم ألفابت بنسبة 3.8%.
في المقابل، هبط سهما شركتي تشغيل مراكز البيانات «آيرين» و«هات 8» بنسبة 12% و24% على التوالي، كما تراجعت أسهم «أبلايد ديجيتال» و«كور ساينتيفيك».
وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.6% إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر، فيما تراجع سهم إيه إم دي بنسبة 0.4%، رغم توقعات الشركة بتسارع نمو أعمالها خلال عام 2027 بوتيرة تفوق التقديرات، مدعوماً بارتفاع مبيعات مراكز البيانات.
وجاءت هذه التحركات في وقت تتعرض فيه أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن الارتفاع الكبير في إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على هذه التقنيات، بعدما دخل مؤشر ناسداك 100 في تصحيح فني يوم الاثنين.
الدولار والسندات وأسهم الدفاع والطاقة النظيفة
في أسواق العملات والدخل الثابت، تراجع الدولار أمام معظم العملات، كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل.
وتراجعت أسهم شركتي تسلا وسبيس إكس، المرتبطتين بالملياردير إيلون ماسك، بنسبة 2.2% و4.6% على التوالي، بعدما أنفق ماسك نحو نصف مليار دولار لدعم مرشحين جمهوريين، في مقدمتهم جهود الحفاظ على سيطرة الجمهوريين في ولاية تكساس، التي تتخذها الشركتان مقراً لهما.
كما انخفضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية، ومن بينها نورثروب غرومان و«آر تي إكس» ولوكهيد مارتن، وسط توقعات بأن يواجه طلب ترامب تخصيص 1.5 تريليون دولار للإنفاق الدفاعي عقبات أكبر داخل الكونغرس.
في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، مع مراهنة المستثمرين على أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس ستساعد في استمرار الدعم الفيدرالي لتطوير الطاقة النظيفة، وصعد صندوق «إنفيسكو سولار» المتداول بنسبة 6.1%.