هبط سهم شركة «كوالكوم» بأكثر من 12% خلال تداولات يوم الخميس، بعدما جاءت مبيعات رقائق الهواتف الذكية دون توقعات وول ستريت، ما أثار مخاوف بشأن قدرة النمو في قطاعات أحدث، مثل رقائق مراكز البيانات، على تعويض ضعف النشاط الأساسي للشركة.
وفي حال استمرار الخسائر، تتجه الشركة إلى فقدان أكثر من 17 مليار دولار من قيمتها السوقية.
سهم كوالكوم يفقد 40% من قمته في 2026
مر سهم شركة «كوالكوم» برحلة متقلبة خلال عام 2026، شهدت تحولات حادة بين الهبوط والصعود، قبل أن يعود إلى التراجع في الأشهر الأخيرة، وسط ضغوط تواجه قطاع رقائق الهواتف الذكية وتزايد المخاوف بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الذاكرة على هوامش أرباح شركات أشباه الموصلات.
وبحسب ما رصدته CNN الاقتصادية تراجع سعر «كوالكوم» إلى 151 دولاراً في 5 نوفمبر 2026، مقارنة بنحو 171.05 دولار في نهاية ديسمبر 2025، بخسارة بلغت 11.72% منذ بداية العام.
صعود قوي أعقبه تراجع حاد
بدأ السهم عام 2026 عند مستوى 151.6 دولار في يناير، قبل أن يواصل تراجعه خلال فبراير ومارس، ليسجل 128.8 دولار في مارس، وهو أدنى مستوى ضمن الأسعار الشهرية الواردة في البيانات.
لكن السهم سرعان ما عكس اتجاهه، محققاً تعافياً قوياً خلال أبريل ومايو، إذ ارتفع من 179.6 دولار إلى 251 دولاراً، مسجلاً أعلى مستوى خلال الفترة، بزيادة بلغت نحو 94.9% مقارنة بمستواه في مارس.
كوالكوم تفقد 100 دولار من قمتها
لم يستمر الصعود طويلاً، إذ دخل السهم في موجة تراجع خلال يونيو ويوليو 2026، عندما انخفض من 251 دولاراً إلى 147.6 دولار، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 184 دولاراً في سبتمبر.
ومع دخول أكتوبر، عاد السهم إلى التراجع مسجلاً 164.8 دولار، قبل أن تنخفض قيمته إلى 151 دولاراً في 5 نوفمبر.
أزمة الرقائق تضغط على كوالكوم
تواجه الشركة ضغوطاً مزدوجة نتيجة ارتفاع تكاليف الذاكرة، مدفوعة بالطلب المتزايد من مراكز البيانات، بالتزامن مع تباطؤ مبيعات الهواتف الذكية، في وقت تستحوذ فيه استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على إمدادات قطاع أشباه الموصلات.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كريستيانو آمون، لرويترز: «على عكس بعض الشركات الأخرى، توقعنا نقص الذاكرة واستعددنا له مبكراً».
وأضاف أن الطلب على أجهزة أندرويد شهد تحسناً مقارنة بالربع السابق، وأن الشركة تحقق تقدماً جيداً في توسيع أنشطتها خارج قطاع الهواتف.
توسع الذكاء الاصطناعي لا ينعكس على الأرباح
ورغم أن توسع كوالكوم في رقائق مراكز البيانات والسيارات عزز آفاق نموها على المدى الطويل، فإن عدداً من شركات الوساطة يرى أن تحسن الرؤية المستقبلية لم يترجم بعد إلى نمو أقوى في الأرباح على المدى القريب، في ظل استمرار تأثير تراجع الإيرادات المرتبطة بشركة أبل وارتفاع تكاليف المدخلات.
وقال محللو مورغان ستانلي إنهم لا يملكون قناعة كافية بشأن تحقيق نمو متسارع على مدى ثلاث سنوات في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، مشيرين إلى عدم وضوح قدرة نموذج الأعمال القائم على الرقائق المصممة حسب الطلب على الاستمرار مع انتقال الشركة إلى تقديم حلول رقائق تجارية.
تراجع إيرادات قطاع الهواتف 26%
وعلى صعيد الأداء المالي، تراجعت الإيرادات الفصلية لقطاع رقائق الهواتف، وهو النشاط الأكبر لكوالكوم، بنسبة 26% إلى 5.14 مليار دولار، ما دفع مبيعات قطاع الرقائق إجمالاً إلى الانخفاض بنسبة 8% لتسجل 9.02 مليار دولار.
وتتداول أسهم كوالكوم عند مضاعف ربحية مستقبلي يبلغ 16.78 مرة، وهو مستوى يقل عن نظيراتها، إذ يبلغ المضاعف لدى ميدياتك 25.41 مرة، وإنتل 33.28 مرة.
كما خفضت 10 شركات وساطة على الأقل مستهدفاتها السعرية لسهم كوالكوم عقب إعلان النتائج، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن.