«أديس» السعودية تعزّز أعمالها في الحفر البحري بعقود جديدة في الهند

أديس تؤمن تشغيل منصتين بحريتين في الهند لمدة 3 سنوات (شترستوك)
«أديس» السعودية تعزز أعمالها في الحفر البحري بعقود جديدة في الهند
أديس تؤمن تشغيل منصتين بحريتين في الهند لمدة 3 سنوات (شترستوك)

عزّزت شركة أديس القابضة حضورها في سوق الحفر البحري الهندية بعد فوزها بعقود متعددة السنوات من مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية «أو إن جي سي»، لتشغيل منصتين بحريتين مرفوعتين تقليديتين، في خطوة تدعم أعمالها الدولية وتوفر رؤية أوضح لإيراداتها خلال السنوات المقبلة.

وتبلغ القيمة الإجمالية للعقدين نحو 439.6 مليون ريال سعودي، ما يعادل 117.2 مليون دولار، خلال فترة تعاقد مؤكدة تمتد لثلاث سنوات لكل منصة، وتشمل رسوم بدء الأعمال، وفقاً لإفصاح الشركة. وتشمل المنصتان «كي سنغابور» و«أدمارين 10»، على أن تتولى أديس تشغيلهما في الهند.

ومن المتوقع أن تبدأ العمليات بموجب العقدين بحلول نهاية الربع الأول من عام 2027، بعد انتهاء حملات التشغيل الحالية للمنصتين بنهاية الربع الرابع من عام 2026. ويتيح هذا الجدول انتقال المنصتين إلى العقود الجديدة دون فجوة زمنية طويلة بين فترات التشغيل، بما يدعم استمرارية الاستفادة من الأسطول.

تفاصيل العقود بين أديس والهند

تكتسب الترسية أهمية لأديس من عدة جوانب، أبرزها تأمين أعمال مؤكدة لمدة ثلاث سنوات لكل منصة، بما يعزز وضوح الإيرادات والتدفقات التشغيلية المستقبلية، ويحد من الاعتماد على التعاقدات قصيرة الأجل أو انتظار فرص جديدة بعد انتهاء الحملات الحالية.

كما تعكس العقود استمرار الطلب على منصات الحفر البحرية المرفوعة، وهي منصات تُستخدم في عمليات التنقيب والإنتاج في المياه الضحلة، ويمكن رفع هيكلها فوق سطح البحر أثناء التشغيل بالاستناد إلى أرجل ترتكز على قاع البحر. ويعتمد نشاط هذه المنصات بدرجة كبيرة على معدلات الاستخدام، أي نسبة الوقت الذي تكون فيه المنصة متعاقداً عليها وتعمل فعلياً، إلى جانب أسعار التشغيل ومدد العقود.

وقالت الشركة إن الترسيتين تعزّزان وجودها الراسخ في الهند، وتعكسان قدرتها على الحفاظ على علاقات مع كبرى شركات النفط الوطنية، فضلاً عن دعم استمرارية تشغيل أسطولها. وتأتي العقود في ظل تحسن ظروف سوق منصات الحفر البحرية المرفوعة في المنطقة، وارتفاع معدلات الاستخدام، وهو ما يسهم في توفير بيئة تعاقدية أكثر إيجابية لشركات تشغيل المنصات.

لماذا تجذب الهند شركات الحفر البحري؟

تمثّل الهند سوقاً مهمة لشركات خدمات الطاقة والحفر البحري، في ظل احتياجاتها إلى تأمين إمدادات الطاقة ومواصلة تطوير مواردها المحلية. ويمنح التعاقد مع مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية أديس فرصة لتعزيز علاقاتها مع أحد أبرز عملاء قطاع النفط والغاز في البلاد، كما يدعم موقعها التنافسي في سوق تتطلب قدرات تشغيلية وخبرة في إدارة المنصات البحرية.

ولا تقتصر أهمية العقود على قيمتها المالية، بل تمتد إلى إطالة أفق الأعمال المؤكدة في السوق الهندية، بما قد يساعد الشركة على التخطيط لاستخدام أسطولها وتوزيع موارده بصورة أكثر كفاءة. كما أن استمرار تشغيل المنصتين بعد انتهاء حملاتهما الحالية يعزز فرص الحفاظ على معدلات الاستخدام، وهي من العوامل الرئيسية المؤثرة في أداء شركات الحفر البحري.

وتعتمد الجدوى المالية النهائية للعقود كذلك على تكاليف التشغيل والجاهزية الفنية للمنصتين والالتزامات المرتبطة ببدء الأعمال، وهي تفاصيل لم يحدد الإفصاح قيمتها بصورة منفصلة. لذلك، فإن القيمة المعلنة البالغة 439.6 مليون ريال تمثل إجمالي قيمة العقدين خلال المدة المؤكدة، ولا تعني بالضرورة أنها أرباح أو إيرادات صافية للشركة.

وتأتي هذه الترسية ضمن مساعي أديس لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية وتوسيع قاعدة عقودها طويلة الأجل، مستفيدة من تحسن الطلب على خدمات الحفر البحري. ومن المنتظر أن يبدأ انعكاس العقدين على النشاط التشغيلي مع دخول المنصتين الخدمة بموجب الاتفاقات الجديدة في الربع الأول من عام 2027.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة