عاجل| تراجع جماعي للبورصات العربية مع تصاعد التوترات وتوقعات رفع الفائدة

مخاوف الشرق الأوسط والفائدة تضغط على أسواق الأسهم العربية (شترستوك)
تراجع جماعي للبورصات العربية مع تصاعد التوترات وتوقعات رفع الفائدة
مخاوف الشرق الأوسط والفائدة تضغط على أسواق الأسهم العربية (شترستوك)

سجّلت البورصات العربية انخفاضاً جماعياً في بداية تعاملات الأسبوع، يوم الأحد، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتصاعد التوقعات بشأن بقاء أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بما يزيد الضغوط على أسواق الأسهم.

وتصدر المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إي جي إكس 30» قائمة التراجعات، منخفضاً بواقع 1.4%، فيما تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.8%. وهبط مؤشر السوق السعودية الرئيسي «تاسي» بنحو 0.5%، وهي النسبة نفسها التي سجلها مؤشر بورصة الكويت، بينما كان التراجع أقل حدة في بورصة مسقط، التي انخفض مؤشرها بنحو 0.2%.

التوترات الجيوسياسية تضغط على معنويات المستثمرين

يأتي الأداء السلبي في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وما يرتبط بها من مخاطر على أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة والملاحة البحرية، خصوصاً عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز عالمياً.

وتؤثر هذه المخاوف على قرارات المستثمرين من خلال زيادة حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي وتكاليف التشغيل والتمويل، فضلاً عن احتمالات ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إذا اتسع نطاق الاضطرابات الإقليمية، وقد تدفع هذه التطورات بعض المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأسهم والاحتفاظ بمراكز أكثر تحفظاً إلى حين اتضاح مسار الأوضاع السياسية والأمنية.

كما أظهرت تعاملات الأول من نوفمبر حساسية أسواق المنطقة للتطورات المرتبطة باحتمالات تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تراجعت آنذاك مؤشرات السعودية والكويت ومسقط ومصر، بينما خالفت بورصة قطر الاتجاه وحققت مكاسب قوية. ويعكس هذا التباين أن تأثير المخاطر الإقليمية لا يكون متساوياً بين الأسواق، إذ تتداخل معه عوامل محلية تتعلق بأداء الشركات والقطاعات والنتائج المالية.

أسعار الفائدة تزيد الضغوط على الأسهم

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق مسار أسعار الفائدة العالمية، وسط مخاوف من استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من جاذبية الأسهم ويزيد الضغوط على الشركات التي تعتمد على التمويل بالدين، خصوصاً في القطاعات كثيفة رأس المال مثل العقارات والصناعة.

ويتوقع بنك «سيتي» أن تتجه البنوك المركزية في الأسواق الناشئة إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً لمواجهة ارتفاع التضخم الأساسي واستمرار تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة، في تحول قد يؤدي إلى تفاوت أداء أسواق السندات المحلية خلال العام المقبل.

وتؤثر الفائدة المرتفعة أيضاً على قرارات المستثمرين بشأن توزيع محافظهم المالية، إذ تزيد جاذبية بعض أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، في ظل تراجع شهية المخاطرة، وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسواق التي ترتبط سياساتها النقدية بالدولار، إذ تحد تحركات الفائدة الأميركية من مساحة المناورة أمام البنوك المركزية المحلية.

ولا تعني التراجعات المسجلة في بداية الجلسة بالضرورة استمرار الاتجاه الهبوطي خلال التعاملات أو في الجلسات المقبلة، لكنها تعكس ارتفاع مستوى الحذر بين المستثمرين، مع ترقب تطورات الحرب في المنطقة ومسار السياسة النقدية العالمية، إلى جانب نتائج الشركات المدرجة وقدرتها على الحفاظ على مستويات الربحية في ظل ارتفاع تكاليف التمويل والتشغيل.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة