بحث وزير النقل السوري يعرب بدر، اليوم الأحد، مع وفد ألماني يضم رجال أعمال وممثلين عن شركات متخصصة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، برئاسة مايكل سوس، المدير العام لمجموعة SMS في الشرق الأوسط وإفريقيا، فرص الاستثمار في مشاريع النقل والبنية التحتية في سوريا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الخبرات الدولية للمساهمة في تطوير القطاع. وجاءت الزيارة، التي نُظمت بتنسيق من السفارة السورية في برلين، بمشاركة عدد من الشركات الألمانية المهتمة باستكشاف فرص الاستثمار في سوريا.
وخلال اللقاء، استعرضت وزارة
النقل أبرز مجالات عملها، بما يشمل مشاريع السكك الحديدية والطرق، وخدمات تسجيل المركبات، ومدارس تعليم القيادة، والفحص الفني للمركبات، وتنظيم نقل البضائع، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة في هذه القطاعات.
إمكانات الاستثمار في سوريا
وقال الوزير يعرب بدر، بحسب وكالة سانا، إن أعضاء الوفد طرحوا أسئلة متخصصة تعكس معرفتهم بقطاع النقل واهتمامهم الحقيقي بفرص الاستثمار، مشيراً إلى أن الزيارة تندرج ضمن الجولات الاستكشافية التي تنفذها شركات دولية للتعرف إلى إمكانات الاستثمار في سوريا.
وأكد بدر أن استقرار الأوضاع في سوريا يمثل أحد أبرز العوامل المشجعة على الاستثمار، إلى جانب التزام الوزارة بتطبيق آليات ومعايير دولية تضمن الشفافية والكفاءة في تنفيذ المشاريع وتقييم العروض، موضحاً أن الوزارة تعتمد في إعداد مشاريعها على خبرات دولية.
وأضاف أن مشاريع السكك الحديدية يجري تطويرها بدعم فني من البنك الدولي، فيما تستند مشاريع الطرق إلى خبرات يقدمها البنك الإسلامي للتنمية، كما يحظى مشروع التحول الرقمي لخدمات تسجيل المركبات بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على أن يُستكمل بدعم من البنك الإسلامي للتنمية، بما يعزز ثقة المستثمرين في بيئة العمل.
عروض دولية لتطوير الطرق
وأشار الوزير إلى أن الحكومة السورية تواصل تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، مستشهداً بإطلاق استدراج عروض دولية لتطوير المحور الطرقي (M45) الممتد من معبر نصيب إلى الحدود التركية، إضافة إلى إنشاء فرع ثانٍ لطريق دمشق– تدمر– دير الزور بتمويل حكومي.
وأوضح أن هذه الاستثمارات ستمثل قيمة مضافة في حال تنفيذها، مؤكداً أن سوريا لا تربط تنفيذ مشاريعها الحيوية بالاستثمارات الخارجية فقط، بل تواصل الحكومة تنفيذ أولوياتها التنموية بالاعتماد على الإمكانات الوطنية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية للنقل، وتعزيز الترابط بين المحافظات، ودعم مسار التعافي الاقتصادي في مختلف أنحاء البلاد.
ويُعد مشروع إعادة تأهيل الطريق الدولي (M45) أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها وزارة النقل السورية، نظراً لدوره المحوري في تطوير شبكة النقل البري، وتعزيز موقع سوريا كممر رئيسي لحركة التجارة والترانزيت في المنطقة، فضلاً عن كونه خطوة استراتيجية في تطوير شبكة الطرق الدولية في البلاد.