تتوقع شركة «فورتونا ماينينغ» الحصول على التصريح النهائي لمشروع «ديامبا سود» للذهب في السنغال خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لما أكده الرئيس التنفيذي للشركة، مشيراً إلى أن دعم الحكومة قد يحوّل السنغال إلى مركز إقليمي رئيسي لصناعة التعدين. استثمارات بـ400 مليون دولار وإنتاج مرتقب في 2028
وتستثمر «فورتونا ماينينغ»، التي تركز أعمالها في غرب إفريقيا، نحو 400 مليون دولار لتطوير مشروع «ديامبا سود»، مع استهداف بدء الإنتاج التجاري للذهب في عام 2028، والوصول إلى ذروة إنتاج سنوية تبلغ نحو 230 ألف أوقية.
وتسعى السنغال، التي اشتهرت تاريخياً بإنتاج الرمال المعدنية والفوسفات، إلى توسيع قطاع الذهب، رغم أن إنتاجها لا يزال محدوداً مقارنةً بدول غرب إفريقيا الكبرى، إذ بلغ نحو 334 ألف أوقية في عام 2025، وهو أقل بكثير من إنتاج غانا ومالي.
وتضم قائمة شركات التعدين العاملة في البلاد شركة «إنديفور ماينينغ» التي تدير منجم «سابودالا-ماساوا»، إلى جانب شركة «مناجم» المغربية المشغلة لمنجم «بوتو».
تسريع إجراءات التراخيص
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، خورخي غانوزا، إن السلطات السنغالية وافقت على دراسة الأثر البيئي والاجتماعي للمشروع خلال تسعة أشهر فقط، مقارنةً بسنوات قد تستغرقها الإجراءات المماثلة في بيرو والمكسيك وأجزاء من أميركا الشمالية.
وأضاف: «ننتظر الآن فقط تصريح البناء النهائي، ونتوقع الحصول عليه خلال أسابيع».
الاضطرابات السياسية لم تغير خطط الاستثمار
وأكد غانوزا أن التطورات السياسية الأخيرة في السنغال، بما في ذلك التغييرات الوزارية والتوترات بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، لم تؤثر في خطط الشركة الاستثمارية.
وأضاف أن الشركة بدأت بالفعل في طلب المعدات الرئيسية قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، بهدف ضمان مواعيد التسليم في ظل تشدد سلاسل إمداد معدات التعدين عالمياً.
جدوى اقتصادية قوية وفرص توسع إقليمي
وتشير دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع إلى إمكانية تحقيق معدل عائد داخلي يقارب 60%، مع صافي قيمة حالية يناهز مليار دولار، استناداً إلى سعر للذهب يبلغ 3500 دولار للأوقية.
كما تنفق الشركة أكثر من 15 مليون دولار على أعمال الاستكشاف في المشروع، متوقعة أن تسهم أي اكتشافات جديدة في تعزيز ربحيته.
ولا تقتصر خطط «فورتونا ماينينغ» على السنغال، إذ تدرس الشركة فرص استحواذ واستكشاف جديدة في كل من ساحل العاج وغينيا إلى جانب السنغال، مع احتمال الإعلان عن صفقات جديدة قبل نهاية العام.
واختتم غانوزا بالإشارة إلى أن السنغال تمتلك «فرصة فريدة» لترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمارات التعدينية في غرب إفريقيا، مؤكداً أن استقرار سياسات التراخيص والضرائب والتشريعات المنظمة للتعدين سيكون عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات طويلة الأجل.