أعلنت الحكومة البريطانية فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا استهدفت بنوكاً وسفناً وشركات صناعية، في إطار مساعيها لتقييد مصادر التمويل التي تعتمد عليها موسكو في تمويل حربها في أوكرانيا. وتشمل الحزمة 13 إدراجاً جديداً بموجب نظام العقوبات البريطاني على روسيا، من بينها ستة بنوك روسية، وست سفن، وشركة هندية لإدارة السفن، في خطوة تستهدف تعطيل الشبكات المالية واللوجستية المرتبطة بالاقتصاد الروسي.
وقالت الحكومة البريطانية إن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن جهودها المستمرة للحد من تدفقات الأموال إلى موسكو، ولا سيما العائدات المرتبطة بقطاعي
الطاقة والشحن، اللذين يشكّلان مصدراً رئيسياً للإيرادات الروسية.
منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، فرضت المملكة المتحدة أكثر من 3,200 عقوبة على أفراد وشركات وسفن مرتبطة بروسيا، في واحدة من أوسع حزم العقوبات التي تبنتها لندن، مع تركيز خاص على تقليص عائدات النفط والغاز وإضعاف القدرات المالية والصناعية لموسكو.
تأتي الخطوة البريطانية بعد نحو أسبوعين من إقرار
الاتحاد الأوروبي الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات على روسيا، التي تُعد الأكبر منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وشملت إدراج 218 شخصاً وكياناً على قوائم العقوبات، من بينهم 94 مؤسسة مالية روسية، إضافة إلى بورصة موسكو، كما فرضت حظراً على التعامل مع 32 بنكاً روسياً بما يعزّز عزلها عن النظام المالي العالمي، إلى جانب استهداف أكثر من 40 سفينة من «أسطول الظل» المستخدم في نقل النفط الروسي، وعدد من مصافي النفط ومشغلي منصات العملات المشفرة.
وركّزت الحزمة الأوروبية أيضاً على تقليص إيرادات الطاقة الروسية عبر الإبقاء على سقف سعر النفط الروسي عند 44.10 دولار للبرميل لمدة عام، مع منح إعفاء يسمح للشركات الأوروبية بمواصلة نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول ثالثة استجابة لمطالب اليونان، في محاولة لتحقيق توازن بين تشديد الضغوط على موسكو والحفاظ على استقرار أسواق الطاق
وتنسق بريطانيا هذه الإجراءات مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع، في وقتٍ يواصل فيه الغرب تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو عبر استهداف القطاع المالي، وشبكات الشحن، والبنية الداعمة لصادرات الطاقة، بهدف تقليص قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.