اكتسبت مبيعات فول الصويا الأرجنتيني زخماً خلال الأيام الماضية، مع سعي المزارعين إلى تثبيت الأسعار بعد ارتفاعها بدعم من الطلب الصيني القوي على الإمدادات الأميركية وتزايد المخاوف بشأن محصول الولايات المتحدة. وقالت بورصة
الحبوب في روزاريو إن تداولات فول الصويا لموسم 2025/2026 بلغت 1.03 مليون طن متري خلال الأسبوع المنتهي في 2 سبتمبر/أيلول، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ أواخر يوليو/تموز، بحسب بيزنس ريكوردر.
وأشارت البورصة إلى أن ارتفاع أسعار فول الصويا جاء مدفوعاً بعدة عوامل، من بينها صعود أسعار النفط المرتبط بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتدهور أوضاع المحاصيل الأميركية، إلى جانب الطلب الصيني القوي على فول الصويا الأميركي.
الطلب الصيني يدعم الأسعار
اكتسبت المشتريات الصينية من فول الصويا الأميركي أهمية إضافية قبيل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
ومن شأن أي تخفيف للرسوم الجمركية أن يساعد في استمرار تدفق المشتريات الصينية من فول الصويا الأميركي إلى حين وصول إمدادات جديدة من نصف الكرة الجنوبي في يناير/كانون الثاني.
وتظهر البيانات الأحدث أن الصين اشترت نحو مليون طن من فول الصويا الأميركي خلال أسبوع واحد في أوائل سبتمبر/أيلول، ما رفع إجمالي مشترياتها إلى ما يقرب من نصف 25 مليون طن تعهدت بكين بشرائها سنوياً حتى 2028.
قيود على الإمدادات البرازيلية
في المقابل، تبدو قدرة البرازيل على زيادة مبيعات فول الصويا إلى الصين بصورة حادة خلال الربع الرابع محدودة، في ظل الطلب من مشترين آخرين والنشاط القوي لعمليات الطحن المحلية.
وقالت بورصة روزاريو إن البرازيل شحنت 64.7 مليون طن من فول الصويا خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب 2026، ذهب 70% منها إلى الصين.
وتُعد هذه النسبة الأدنى منذ 2022، كما تراجعت من 76% في 2025، ما يشير إلى أن المشتريات الصينية أصبحت أقل تركيزاً على الإمدادات البرازيلية مقارنةً بالسنوات الأخيرة.
وتؤكد بيانات حديثة أن الإمدادات البرازيلية تواجه ضغوطاً متزايدة، إذ شحنت البرازيل كميات أقل إلى الصين حتى أواخر أغسطس/آب مقارنةً بالعام السابق، في حين ارتفعت شحناتها إلى وجهات أخرى بنحو 6 ملايين طن. كما أدى الطلب المحلي القوي على عمليات الطحن إلى زيادة المنافسة على المحصول المتاح للتصدير.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه أسواق فول الصويا العالمية إلى فترة أكثر حساسية، مع اقتراب نهاية موسم تسويق المحصول في أميركا الجنوبية، بينما يترقب المشترون وصول محصول الولايات المتحدة الجديد وتطورات العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.