انطلقت في نيويورك، الأحد، محادثات اقتصادية رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين، بقيادة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ، وبمشاركة الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، في محاولة لتمهيد الطريق أمام قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع. وتتركز المحادثات على ملفات الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والمعادن الحرجة، إلى جانب الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، والتي من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر.
ويأتي الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز الملفات الجديدة على طاولة المفاوضات، إذ تبحث واشنطن وبكين إمكانية وضع «حواجز أمان» للتعامل مع مخاطر التكنولوجيا المتقدمة، بما يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي ذات الأوزان المفتوحة والمغلقة.
وتكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة مع تزايد انتشار نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة الأوزان بين الشركات الأميركية، نظرًا لانخفاض تكلفتها مقارنة ببعض النماذج المغلقة التي تطورها شركات أميركية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
المعادن النادرة في قلب المفاوضات
وتبحث المحادثات أيضًا تدفقات المغناطيسات المصنوعة من
المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة من الصين، إذ تقول واشنطن إن الإمدادات لا تزال أقل من المستويات المطلوبة.
وتكتسب هذه المعادن أهمية مباشرة لصناعة أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة، ما يجعلها مرتبطة أيضًا بالسباق العالمي على تطوير الذكاء الاصطناعي.
هل تقترب الحرب التجارية من التهدئة؟
ومن بين الملفات المطروحة خفض الرسوم الجمركية على بعض السلع غير الاستراتيجية، إلى جانب التزامات صينية سابقة بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنويًا وشراء أكثر من 200 طائرة من «بوينغ».
كما أعلنت الصين أن خه ليفنغ سيقود وفدًا من الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المشاورات الاقتصادية والتجارية قبيل القمة.
وتأتي المحادثات قبل القمة المرتقبة بين ترامب وشي في واشنطن في 24 سبتمبر، بينما تشير تقديرات نقلتها Reuters إلى أن التوصل إلى خطوات محدودة لخفض التوتر قد يكون أكثر ترجيحًا من تحقيق اختراق كبير في العلاقة التجارية بين البلدين.