يسعى واضعو مشروع قانون يحوّل حظر السيارات الصينية في الولايات المتحدة إلى إجراء دائم، إلى الحصول على موافقة مجلس الشيوخ عبر إجراء سريع، في وقت يلتقي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ. وقالت السيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين لـ«رويترز» إنّها والسيناتور الجمهوري بيرني مورينو يعتزمان طلب الموافقة بالإجماع على مشروع القانون، وقالت إن جميع الديمقراطيين يدعمون المضي قدماً، بينما يعارضه جمهوري واحد فقط، مضيفة: «حسب فهمي، النتيجة هي 99 مقابل 1».
وبموجب هذا الإجراء، يمكن لمعارض واحد أن يمنع إقرار المشروع.
ويحظى مشروع القانون بزخم كبير، فيما تجاوز عدد الرعاة المشاركين للنسخة المقدمة في مجلس النواب 100 عضو، بينما يأمل قطاع صناعة السيارات ومساعدو المشرعين في إقراره بشكل نهائي هذا العام.
لقاء ترامب وشي
يجتمع ترامب مع شي هذا الأسبوع لبحث مجموعة واسعة من القضايا التجارية، وقد عارضت الصين بشدة حظر السيارات الأميركية على المركبات الصينية والمساعي الرامية إلى جعله دائماً.
وقالت سلوتكين، وهي من ولاية ميشيغان: «أعتقد أنه إذا سمح الرئيس ترامب لهذه الشركات الصينية بالدخول، فستكون تلك بداية نهاية صناعة السيارات في الولايات المتحدة».
وكان ترامب قد قال لشبكة «فوكس نيوز» في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيقبل قيام شركات السيارات الصينية ببناء سيارات داخل الولايات المتحدة، وهو ما أثار مخاوف بين شركات صناعة السيارات.
وفي الأسبوع الماضي، حثت شركات صناعة السيارات والموردون والوكلاء ترامب على «الحفاظ على السياسات التي تُبقي الباب مغلقاً بإحكام أمام شركات صناعة السيارات الصينية التي تسعى إلى بيع أو استيراد أو تصنيع مركبات داخل الولايات المتحدة».
وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد فرضت في أوائل عام 2025 تنظيماً أدى عملياً إلى حظر جميع شركات صناعة السيارات الصينية من بيع أو تصنيع سيارات الركاب في الولايات المتحدة، بسبب إمكانية إرسالها بيانات حساسة عن السائقين إلى الصين، كما تفرض واشنطن تعريفات جمركية تزيد على 100% على السيارات الكهربائية الصينية.
ملكية الشركات الصينية
وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز في وقت سابق إن مشروع القانون سيحظر على الشركات التي تملك كيانات صينية أكثر من 15% منها بيع المركبات في الولايات المتحدة، وقد يمنع ذلك شركة «مرسيدس-بنز» من البيع في السوق الأميركية، نظراً إلى امتلاك مستثمرين صينيين نحو 20% منها.
وقال مورينو إن «مرسيدس-بنز» سيكون أمامها حتى عام 2030 للامتثال، كما يمكنها الحصول على إعفاءات إذا لزم الأمر.
وقالت سلوتكين إن المحادثات مستمرة بشأن كيفية امتثال
«مرسيدس» للقواعد.
ويحظى مشروع القانون بدعم 51 عضواً في مجلس الشيوخ، ومن شأنه تحويل الحظر إلى قانون ومنع البيت الأبيض من إصدار إعفاءات لشركات تصنيع السيارات الصينية لبيع مركباتها في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من القيود الأميركية على دخول شركات السيارات الصينية إلى السوق، إذ كانت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ قد بحثت في يوليو الماضي تشريعاً لتشديد الحظر القائم، بينما قدم مشرعون في مجلس النواب نسخة مماثلة من المشروع.
كما حذرت مجموعات تمثل قطاع السيارات الأميركي من السماح لشركات السيارات الصينية بالدخول إلى السوق، في وقت أشار فيه قطاع السيارات إلى مخاوف مرتبطة بالأمن القومي والوظائف وسلاسل التصنيع.
وتفرض الولايات المتحدة حالياً تعريفات تقارب 100% على السيارات الكهربائية الصينية، بينما تستهدف القواعد التنظيمية الأميركية أيضاً تقنيات الاتصال في المركبات، مثل «بلوتوث» و«واي فاي» والاتصالات الخلوية وبعض تقنيات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.