طالب مشرعون أميركيون، بينهم السيناتورة إليزابيث وارن، الجهات التنظيمية الفيدرالية للطاقة برفض صفقة بيع شركة الطاقة AES إلى ذراع تابع لشركة بلاك روك وشركائه الاستثماريين، محذرين من أن الصفقة قد تؤدي إلى زيادة فواتير الكهرباء وتحميل عملاء شركات المرافق تكاليف تخدم مراكز البيانات. ووفقًا لرسالة اطلعت عليها رويترز، طلبت مجموعة من المشرعين من لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية الأميركية (FERC) رفض الصفقة التي تبلغ قيمتها نحو 33.4 مليار دولار، شاملة الديون.
وتأتي الصفقة في وقت يسجل فيه الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة مستويات قياسية، مدفوعًا بدرجة كبيرة بالتوسع في مراكز البيانات كثيفة استهلاك الطاقة، ما أدى إلى موجة من صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع الكهرباء.
صفقة بـ33.4 مليار دولار
اتفقت Global Infrastructure Partners (GIP)، التابعة لبلاك روك، مع شركة الأسهم الخاصة السويدية EQT ومستثمرين آخرين في مارس على الاستحواذ على AES في صفقة تقدر قيمتها بنحو 33.4 مليار دولار، بما في ذلك تحمل الديون، في واحدة من أكبر صفقات قطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الرسالة الموجهة إلى رئيسة لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية لورا سويت، والمؤرخة في 28 سبتمبر، إن مشاركة شركات الأسهم الخاصة في سوق المرافق العامة تثير مخاوف بشأن تكاليف الطاقة التي يتحملها المستهلكون، في وقت تواجه فيه الأسر الأميركية ارتفاعًا قياسيًا في فواتير المرافق.
ورفضت بلاك روك التعليق، بينما لم ترد EQT على طلب رويترز للتعليق حتى نشر الخبر.
مخاوف من ارتفاع فواتير الكهرباء
ويرى المشرعون أن الصفقة قد تفشل في اختبار «المصلحة العامة» الذي تخضع له صفقات الطاقة أمام لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية، بسبب مخاطر زيادة تكاليف الكهرباء على المنازل والشركات.
وتشمل المجموعة الموقعة على الرسالة مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بينهم النائبان الديمقراطي أندريه كارسون من إنديانا، ورشيدة طليب من ميشيغان، وأيانا بريسلي من ماساتشوستس، والنائبة الجمهورية فيكتوريا سبارتز من إنديانا.
وبموجب الصفقة، ستتحول شركة AES المدرجة في البورصة إلى
شركة خاصة، بينما ستظل شركتا AES Indiana وAES Ohio للمرافق خاضعتين للتنظيم الحكومي.
وأشار المشرعون إلى أن Global Infrastructure Partners تستهدف عادة معدل عائد داخلي يتراوح بين 15% و20%، وهو ما يقارب ضعف متوسط العائد التاريخي للمرافق الخاضعة للتنظيم، بحسب الرسالة، معتبرين أن ذلك قد يخلق حوافز لزيادة الأرباح من خلال رفع أسعار الكهرباء.
من جانبها، قالت AES في إفصاحات سابقة إن الصفقة لن تؤدي إلى زيادة أسعار الكهرباء لدى شركات المرافق التابعة لها، وإن تكاليف الاستحواذ، بما فيها علاوة الشراء والمصروفات المرتبطة بالصفقة، لن يتحملها عملاء المرافق في إنديانا وأوهايو.
وأضافت الشركة أن الصفقة ستعزز قدرتها على الوصول إلى رأس المال اللازم للاستثمار في البنية التحتية الحيوية لشبكة الكهرباء.
مراكز البيانات في قلب الصفقة
ويخشى المشرعون أيضًا من زيادة مخاطر ما يعرف بـ«الدعم المتبادل» بين استثمارات بلاك روك في المرافق الكهربائية واستثماراتها في مراكز البيانات.
وقالوا إن امتلاك الشركة حصة متزايدة في البنية التحتية للكهرباء ومراكز البيانات في الوقت نفسه قد يخلق حوافز لتوجيه استثمارات المرافق نحو مشروعات تخدم مراكز البيانات المرتبطة بها، بينما يتحمل باقي العملاء جزءًا من التكلفة.
وأضاف المشرعون أن فشل أحد مراكز البيانات قد يترك العملاء يدفعون مقابل توسعات في البنية التحتية لم تعد ضرورية، عبر ارتفاع فواتير الكهرباء.
وكان مساهمو AES قد وافقوا على الصفقة، كما وافقت الجهات التنظيمية في ولاية أوهايو في وقت سابق من سبتمبر على نقل ملكية AES Ohio.
ومن المتوقع إتمام الصفقة في أواخر 2026 أو أوائل 2027، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية المتبقية، ومن بينها موافقة لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية.