تستهدف مصر رفع قيمة صادراتها غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، في إطار توجه حكومي لزيادة مساهمة الإنتاج والتصنيع والتصدير في النمو الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على مصادر النقد الأجنبي الأكثر تأثرًا بالصدمات الخارجية.
وقال رئيس الوزراء المصري
مصطفى مدبولي، في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية، إن الصادرات غير البترولية ارتفعت من نحو 40 مليار دولار قبل عامين إلى 48 مليار دولار في العام التالي، بينما بلغت نحو 25.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
ويرى مدبولي أن زيادة الصادرات تمثل أحد المؤشرات الرئيسية على تحول الاقتصاد المصري نحو الأنشطة الإنتاجية، إلى جانب دورها في تعزيز قدرة البلاد على توفير النقد الأجنبي وتقليل حساسيتها تجاه التطورات الخارجية.
الصناعة في قلب خطة الصادرات
وتراهن الحكومة المصرية على زيادة التصنيع المحلي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للوصول إلى المستهدف البالغ 100 مليار دولار.
وقال مدبولي إن أكثر من ربع معدل النمو الاقتصادي الذي حققته مصر خلال العام المالي الماضي جاء من نمو القطاع الصناعي، مشيرًا إلى أن الصناعة التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والزراعة أصبحت من أبرز محركات النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد المصانع، وإنما يتضمن تعميق التصنيع المحلي والانتقال من نموذج التجميع إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى.
أكثر من 160 مصنعاً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وأشار رئيس الوزراء إلى إنشاء أكثر من 160 مصنعاً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، مع توقع افتتاح نحو 200 مصنع إضافي خلال العامين المقبلين.
ومن شأن التوسع في هذه الاستثمارات زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز فرص التصدير، إلى جانب خلق وظائف جديدة في القطاعات الصناعية.
ويأتي ذلك في وقت يدخل فيه سوق العمل المصري ما بين مليون ومليون ونصف المليون شاب سنوياً، وفق تقديرات مدبولي، ما يجعل زيادة الاستثمارات والإنتاج الصناعي جزءًا من التحدي المرتبط بتوفير فرص العمل.
البنية الأساسية لدعم الاستثمار
ويربط مدبولي بين التوسع الصناعي وزيادة الصادرات من جهة، والاستثمارات التي نفذتها الدولة في البنية الأساسية من جهة أخرى.
وشملت هذه الاستثمارات، بحسب رئيس الوزراء، قطاعات الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي والطرق والموانئ والمطارات وشبكات النقل.
وقال إن المستثمرين يضعون توافر البنية الأساسية والخدمات اللوجستية في الاعتبار عند اتخاذ قرارات الاستثمار، بما في ذلك الكهرباء والغاز والموانئ والطرق والسكك الحديدية والمياه والصرف الصناعي.
وتسعى مصر من خلال زيادة الإنتاج المحلي والصادرات إلى بناء نموذج اقتصادي أكثر اعتمادًا على الإنتاج والاستثمار والتصدير، مع تعزيز قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي بصورة مستدامة.