تراجعت أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري في الولايات المتحدة للأسبوع الثاني على التوالي، ما دفع مزيداً من المستهلكين إلى التقدم بطلبات للحصول على قروض، لكن شريحة متزايدة منهم اتجهت إلى القروض ذات الفائدة المتغيرة، التي تنطوي على مخاطر أكبر مقابل أسعار فائدة أقل. وارتفع إجمالي طلبات الرهن العقاري بنسبة 3.4% خلال الأسبوع الماضي مقارنة بالأسبوع السابق، وفقاً للمؤشر المعدل موسمياً الصادر عن جمعية مصرفيي الرهن العقاري الأميركية.
وانخفض متوسط سعر الفائدة التعاقدي على قروض
الرهن العقاري ذات الفائدة الثابتة لأجل 30 عاماً، والأرصدة المطابقة للحدود المعتمدة البالغة 832,750 دولاراً أو أقل، إلى 7.37% من 7.41%. وفي المقابل، ارتفعت النقاط المدفوعة إلى 0.76 من 0.75، بما يشمل رسوم إنشاء القرض، للقروض التي تتطلب دفعة مقدمة قدرها 20%.
تراجع الفائدة ينعش طلبات القروض
قال جويل كان، نائب الرئيس ونائب كبير الاقتصاديين في جمعية مصرفيي الرهن العقاري الأميركية، إن انخفاض أسعار الفائدة منح المقترضين بعض الارتياح، وأدى إلى انتعاش طفيف في الطلبات، خصوصاً على القروض التقليدية.
وأضاف أن أسعار الفائدة على الرهن العقاري لا تزال أعلى بأكثر من نقطة مئوية مقارنة بالأسبوع نفسه من العام الماضي، في حين أن معظم أصحاب المنازل الحاليين لديهم قروض بأسعار فائدة أقل بكثير من المستويات السائدة في السوق.
ويفسر ذلك، بحسب سي إن بي سي، استمرار ضعف طلبات إعادة التمويل مقارنة بالعام الماضي. فقد ارتفعت طلبات إعادة تمويل قروض المنازل بنسبة 3% خلال الأسبوع، لكنها ظلت أقل بنسبة 61% من مستواها في الفترة نفسها من العام السابق.
ووفقاً لبيانات قاعدة البيانات الوطنية للرهن العقاري التابعة للوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، فإن نحو نصف المقترضين حالياً لديهم قروض عقارية بأسعار فائدة تقل عن 4%.
مشترو المنازل يواجهون ضغوطاً مستمرة
ارتفعت طلبات الحصول على قروض لشراء
المنازل بنسبة 4% خلال الأسبوع الماضي، لكنها ظلت أقل بنسبة 18% مقارنة بالأسبوع نفسه من العام الماضي.
وعلى الرغم من تراجع أسعار الفائدة خلال الأسابيع القليلة الماضية، فإنها لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها قبل بضعة أشهر، بينما تواصل أسعار المنازل الارتفاع.
كما تثير الأوضاع الاقتصادية العامة مخاوف المشترين المحتملين، فيما يشير بعض وكلاء العقارات إلى أن مشترين يؤجلون قراراتهم لحين اتضاح نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
القروض ذات الفائدة المتغيرة تسجل أعلى مستوى في عام
مع بحث المقترضين عن سبل لتقليل تكاليف التمويل، ارتفعت حصة طلبات الرهن العقاري ذات الفائدة المتغيرة إلى 11.3% من إجمالي الطلبات خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عام.
وتراجع متوسط سعر الفائدة التعاقدي على القروض ذات الفائدة المتغيرة التي يعاد تحديد سعرها بعد السنوات الخمس الأولى، إلى 6.41% من 6.46%.
وتُعد هذه القروض أكثر مخاطرة من القروض ذات الفائدة الثابتة، لأن سعر الفائدة يتغير وفقاً لمستويات السوق بعد انتهاء الفترة الأولية ذات السعر الثابت، ما قد يؤدي إلى زيادة الأقساط الشهرية للمقترضين.
قرار الفيدرالي قد يحرك السوق
لم تشهد أسعار الرهن العقاري تغيراً يُذكر مع بداية الأسبوع الجاري، وفقاً لمسح منفصل أجرته مؤسسة «مورغيج نيوز ديلي»، في ظل قلة البيانات الاقتصادية التي يمكن أن تؤثر في سوق السندات.
ولا يُتوقع أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي تغييراً في أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء، لكن تصريحات رئيسه كيفن وورش قد تحرك الأسواق، وتؤثر في اتجاه تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.