فضيحة الفنتانيل.. شركة أميركية تسوّي اتهامات بمساعدة الصين في تهريب مواد كيميائية

شركة أميركية تدفع 400 ألف دولار لتسوية اتهامات بتهريب خامات الفنتانيل(شترستوك)
شركة أميركية تدفع 400 ألف دولار لتسوية اتهامات بتهريب خامات الفنتانيل
شركة أميركية تدفع 400 ألف دولار لتسوية اتهامات بتهريب خامات الفنتانيل(شترستوك)

دفعت شركة الشحن والخدمات اللوجستية الأميركية «آي إم سي برو إنترناشونال» 400 ألف دولار للحكومة الأميركية لتسوية اتهامات ضدها تتلخص في مساعدتها لشركات صينية في شحن مواد كيميائية، تُستخدم في تصنيع الفنتانيل، إلى الولايات المتحدة، بحسب إدارة مكافحة المخدرات ومكتب المدعي العام الأميركي في تكساس.

وتُعد هذه أول مرة تُسوّي فيها شركة شحن أميركية اتهامات بانتهاكها قانون المواد الخاضعة للرقابة من خلال نقل مواد تستخدم في تصنيع الفنتانيل عبر الولايات المتحدة.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1738926244764-0'); });

وقال دانيال كومو، الوكيل الخاص المسؤول عن قسم هيوستن في إدارة مكافحة المخدرات: «تكشف هذه التسوية الأولى من نوعها عن ثغرات تستغلها بعض الشركات لجلب السموم إلى مجتمعاتنا».

كيف بدأت القضية؟

بدأت القضية في عام 2023 عندما صادرت السلطات الأميركية خمسة صناديق من المواد الكيميائية المستخدمة في صنع الفنتانيل في إيجل باس، بتكساس، على طول الحدود مع المكسيك.

googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1739447063276-0'); });

وقالت السلطات إن قيمة المحتويات كانت أقل من 800 دولار، وهو ما كان سيجعل الطرود مؤهلة للدخول المبسط بموجب قانون «الحد الأدنى».

ولكن علمت السلطات أن الشركة لم تكن هي المرسل، لكنها أبرمت صفقات مع شركات كيميائية صينية أتاحت لها الوصول إلى حسابات الشحن التابعة لها.

وقالت السلطات إن هذا سمح للشركات الصينية بطباعة ملصقات شحن أميركية مسبقاً لتُدرج اسم شركة آي إم سي برو على أنها الشركة التي أرسلت البضائع، فيما يبدو أنه محاولة لإخفاء أصولها.

ما هي المواد؟

احتوت الصناديق المضبوطة على أكثر من 25 كيلوغراماً من مادة 1-بوك-4-بيبيريدون، وهي مادة كيميائية خاضعة للرقابة تُستخدم عادةً من قِبل صنّاع الفنتانيل في المكسيك.

كما احتوت الطرود على ما يقرب من 140 كيلوغراما من مادة 2-برومو إيثيل البنزين، وهو مكون رئيسي آخر في الفنتانيل مدرج في قائمة المراقبة الخاصة بإدارة مكافحة المخدرات، وذكرت السلطات أنه كان من المقرر نقل هذه المواد الكيميائية عبر الحدود إلى المكسيك.

يعد شراء هذه المواد الكيميائية رخيصاً وسهلاً بشكل مذهل، ومع سياسات واشنطن التجارية تحوّلت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لشحن مواد الفنتانيل الصينية، ما أدى إلى وفاة ما يقرب من 450 ألف أميركي بسبب جرعات زائدة من المخدرات.

كيف يتم تهريب مواد الفنتانيل؟

يُواصل مهربو المواد الكيميائية نقل مواد تصنيع الفنتانيل بشكل متزايد عبر الولايات المتحدة، ثم إلى المكسيك، حيث تُحوّل هذه المواد الكيميائية إلى فنتانيل يُباع في الشوارع في أماكن سرية.

وتُخفى هذه الطرود وسط سلع التجارة الإلكترونية الرخيصة التي تصل جَواً من الصين إلى الولايات المتحدة يومياً.

إذ تسمح القاعدة المعروفة باسم «الحد الأدنى»، للبضائع التي تقل قيمتها الإجمالية عن 800 دولار بدخول البلاد معفاة من الرسوم الجمركية وبحد أدنى من عمليات التفتيش.

(رويترز)