حقق الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، إنجازاً تاريخياً بتتويجه بطلاً للعالم في سباقات الفورمولا 1، ليصبح أصغر سائق يحرز اللقب في تاريخ البطولة، بعمر 20 عاماً وشهرين و7 أيام، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للألماني سيباستيان فيتل.
ولا يقتصر الإنجاز على قيمته الرياضية، بل يحمل مكاسب مالية كبيرة للسائق الإيطالي، في ظل بنود الحوافز والمكافآت المرتبطة بالأداء في عقده مع مرسيدس، والتي ترفع إجمالي دخله خلال الموسم بصورة ملحوظة.
كتب كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، اسمه في سجلات الفورمولا 1 بوصفه أصغر بطل للعالم في تاريخ الرياضة، بعدما كسر الرقم القياسي المسجل باسم الألماني سيباستيان فيتل، الذي تُوّج باللقب عام 2010 بعمر 23 عاماً و4 أشهر.
وأصبح أنتونيلي أول سائق إيطالي يتوج بالبطولة منذ ألبرتو أسكاري مع فيراري عام 1953، والثالث في تاريخ بلاده، بعد جوزيبي فارينا، بطل النسخة الأولى من البطولة عام 1950.
وجاء تتويج أنتونيلي بعد موسم مميز نجح خلاله في تحقيق 5 انتصارات متتالية، وفرض نفسه منافساً رئيسياً على اللقب، قبل أن يحسم البطولة قبل 4 جولات من نهاية الموسم.
وفقاً لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، من المتوقع أن ترتفع أرباح كيمي أنتونيلي خلال موسم 2026 إلى نحو 8.3 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل قرابة 10 ملايين يورو، بفضل المكافآت والحوافز المرتبطة بتحقيق لقب بطولة العالم.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة تفعيل بنود الأداء في عقده مع مرسيدس، إذ لا يحصل سائق الفورمولا 1 على جائزة مالية مباشرة من الاتحاد الدولي للسيارات لمجرد الفوز ببطولة العالم للسائقين، وإنما تعتمد المكافآت الإضافية بصورة أساسية على الاتفاقات التعاقدية مع الفرق.
يحصل أنتونيلي على راتب أساسي يقدر بنحو 2.5 مليون جنيه إسترليني، بما يعادل 3.4 مليون يورو، خلال موسم 2026، وفقاً لتقديرات موقع F1 Salaries.
لكن هذا المبلغ لا يمثل إجمالي دخله المحتمل، إذ يتضمن عقده مع مرسيدس حوافز مالية مرتبطة بالنتائج التي يحققها، بما في ذلك الانتصارات والنقاط المحققة في سباقات البطولة، إلى جانب المكافأة المرتبطة بالتتويج بلقب العالم.
وتعتمد هذه الآلية على ربط جزء من دخل السائق بمستوى أدائه، بما يمنح الفرق مرونة في إدارة الرواتب والحوافز، مع تشجيع السائقين على تحقيق أفضل النتائج الممكنة.
وتذهب تقديرات أوسع إلى أن مكافآت الانتصارات والنقاط قد تصل إلى 10 ملايين جنيه إسترليني (12 مليون يورو) فوق الراتب الأساسي قبل ختام الموسم، ما قد يرفع دخله الإجمالي إلى نحو 12.5 مليون جنيه إسترليني، في ظل اعتماد مرسيدس بشكل روتيني على أنظمة مكافآت لكل نقطة ولكل فوز لدفع سائقيها نحو جمع أكبر رصيد ممكن في بطولة الصانعين.
ويُعد الظفر باللقب في مرحلة مبكرة من مسيرة السائق إنجازاً استثنائياً يبرر هذه الحوافز السخية، وتشير مصادر من بينها صحيفة بيلد الألمانية إلى أن توتو وولف وإدارة مرسيدس صاغوا هذه البنود لضمان حافز قوي للسائق مع إبقاء التكاليف الثابتة تحت السيطرة، وهي معادلة تربط الإنفاق بالنتائج على الحلبة وتنقل جزءاً من المخاطرة المالية من الفريق إلى الأداء.