تحول مدرس ابتدائي سابق إلى ملياردير على الورق في الصين، بعد القفزة الكبيرة التي سجلها سهم شركته المتخصصة في تصنيع الأشرطة والمواد اللاصقة المستخدمة في منتجات شركات التكنولوجيا الكبرى، عقب إدراجها في بورصة شنتشن. وارتفعت ثروة مايكل ماي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «كراون نيو ماتيريالز تكنولوجي»، إلى نحو 2.5 مليار دولار، وفقاً لتقديرات مجلة «فوربس»، استناداً إلى حصته في الشركة التي بدأت تداول أسهمها الثلاثاء.
كما دخلت شقيقته ماي هويشيا، نائبة رئيس مجلس إدارة الشركة، نادي المليارديرات، بثروة تقدر بنحو ملياري دولار، وفقاً للمجلة.
قفزة 787% في أول أيام التداول
شهد سهم الشركة ارتفاعاً حاداً خلال أول جلسة تداول له في بورصة شنتشن، إذ صعد بنسبة وصلت إلى 787% مقارنة بسعر الطرح البالغ 16.98 يوان (2.55 دولار) للسهم، ليسجل مستوى 150.58 يوان (22.57 دولار) في إحدى مراحل التداول.
لكن السهم تراجع إلى نحو 77 يواناً (12 دولاراً) خلال تعاملات الأربعاء، بعدما دفع الارتفاع الكبير الشركة إلى دعوة المستثمرين إلى «الاستثمار بعقلانية»، وفقاً لبيان أصدرته الشركة.
وتعكس هذه التحركات حجم التقلبات التي قد تشهدها الأسهم الجديدة بعد الإدراج، إذ يمكن أن تؤدي موجة الإقبال الأولية إلى ارتفاعات حادة، قبل أن تتراجع الأسعار مع إعادة المستثمرين تقييم القيمة السوقية للشركة.
من مدرس ابتدائي إلى مؤسس شركة صناعية
يبلغ مايكل ماي 62 عاماً، ويحمل الجنسية الأسترالية ويتمتع بإقامة دائمة في هونغ كونغ، وكان يعمل مدرساً في مدرسة ابتدائية بمدينة تشونغشان جنوبي الصين، حيث أسس الشركة عام 2000.
وتتخصص «كراون نيو ماتيريالز» في تصنيع المواد اللاصقة ومواد الربط المستخدمة في مجموعة واسعة من المنتجات، بما يشمل مكونات السيارات وأشباه الموصلات المستخدمة في الهواتف الذكية.
وتورد الشركة منتجاتها إلى علامات تجارية كبرى، من بينها «
تسلا» و«أبل»، بحسب المعلومات المنشورة على موقعها الإلكتروني.
وتدير الشركة 4 مصانع في الصين ومصنعاً آخر في
فيتنام، وتوفر حلولاً صناعية لربط وتثبيت مكونات تدخل في تصنيع منتجات استهلاكية وتقنية مختلفة.
تراجع الأسهم الصينية يُثير تساؤلات بشأن التقييمات
يأتي الإدراج في وقتٍ تواجه فيه أسواق الأسهم الصينية ضغوطاً، وسط ضعف الإنفاق الاستهلاكي ومخاوف بشأن احتمال انفجار فقاعة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وتراجعت مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية بأكثر من 20% منذ بلوغها ذروتها في يونيو، لتدخل نطاق السوق الهابطة، وفقاً للتقرير.
وفي محاولة لدعم الأسواق، ضخت السلطات الصينية نحو 19 مليار دولار في صناديق المؤشرات المتداولة قبل أسبوعين، بحسب بيانات «بلومبرغ»، في أكبر تدخل من نوعه منذ أوائل عام 2025، عندما أثرت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأسواق العالمية.
وتُسلّط القفزة الكبيرة لسهم «كراون نيو ماتيريالز» الضوء على التباين بين الضغوط التي تواجه سوق الأسهم الصينية عموماً، والإقبال القوي الذي قد تحظى به بعض الطروحات الجديدة، خصوصاً الشركات المرتبطة بسلاسل توريد التكنولوجيا والصناعات المتقدمة.
(كريس لاو، CNN)