شهدت كوبا يوم الجمعة ثاني انقطاع شامل للتيار الكهربائي على مستوى البلاد في غضون خمسة أيام، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وشح الوقود جراء حظر أميركي مستمر منذ ستة أشهر، ما أدى إلى انهيار شبكة الكهرباء. وأعلنت شركة
الكهرباء العامة على منصة اكس عن حدوث «انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني» في الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي (20:30 ت غ).
ولم تقدم الشركة تفسيراً لهذا الانقطاع الشامل للكهرباء، التاسع في الجزيرة منذ أواخر عام 2024 والرابع منذ مطلع العام الجاري.
حظر إمدادات النفط
وكانت كوبا لا تزال تعاني من نقص مزمن في
الوقود عندما أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حظر إمدادات النفط عنها في كانون الثاني يناير، في إطار حملة ضغط تهدف إلى إنهاء ستة عقود من الحكم الشيوعي.
وفي ظل رسو ناقلة نفط واحدة في كوبا منذ ذلك الحين قادمة من روسيا، تتوالى الأعطال على محطات توليد الكهرباء المتهالكة التي تعود للحقبة السوفياتية وتنفد منها مخزونات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء.
وأوضحت السلطات أن انقطاع التيار الكهربائي الشامل الاثنين نجم عن عدم استقرار الجهد الكهربائي وانخفاض مستويات إنتاج الكهرباء.
تقنين استهلاك الكهرباء
واستغرقت عملية إعادة ربط جميع أنحاء كوبا بالشبكة قرابة يومين، إلا أن التيار ظل مقطوعا عن العديد من المنازل، حيث تعمد الدولة إلى تقنين استهلاك الكهرباء في محاولة للحفاظ على مخزون الوقود.
كانت الولايات المتحدة أعلنت فرض عقوبات على شركة النفط الحكومية الكوبية «يونيون كوبا-بتروليو» (Union Cuba-Petroleo)، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط الأميركية على قطاع الطاقة في الجزيرة.
«يونيون كوبا-بتروليو» (Unión Cuba-Petróleo)، المعروفة اختصاراً باسم CUPET، هي شركة النفط والغاز الحكومية الرئيسية في كوبا وأكبر شركة عاملة في قطاع الطاقة بالبلاد، تأسست بصيغتها الحالية عام 1992 وتتبع للحكومة الكوبية بشكل كامل.
وتتولى الشركة إدارة معظم أنشطة قطاع النفط والغاز في كوبا، بما في ذلك استكشاف وإنتاج النفط والغاز، تكرير النفط الخام، تخزين ونقل المشتقات النفطية، توزيع الوقود داخل البلاد، وتشغيل شبكة من محطات الوقود بالتعاون مع مجموعة سيمكس CIMEX الحكومية.
(أ ف ب)