وزير البترول: الحرب تضاعف تكلفة شحنة الغاز لمصر إلى 80 مليون دولار

وزير البترول المصري: 3.7 مليار قدم انتاج الغاز الطبيعي في منتصف 2026 (شترستوك)
وزير البترول المصري: 3.7 مليار قدم انتاج الغاز الطبيعي في منتصف 2026
وزير البترول المصري: 3.7 مليار قدم انتاج الغاز الطبيعي في منتصف 2026 (شترستوك)

قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، إن وزارته نجحت في تأمين احتياجات السوق المحلي من المواد البترولية والغاز الطبيعي خلال الفترة الماضية، على الرغم من زيادة الاستهلاك المحلي.

وأضاف الوزير، خلال مؤتمر صحفي له، أن الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي ارتفع خلال فترة الصيف بنسب تقارب 12%؜، لتصل إلى نحو 7.28 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً خلال الفترة يوليو وأغسطس، مقابل 6.45 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً خلال الفترة من أكتوبر وحتى مارس الماضي.

ويقول وزير البترول إن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بلغ 3.7 مليار قدم مكعبة يومياً خلال منتصف 2026.

وقال الوزير إن سداد مستحقات الشركاء الأجانب أسهم في الحد من انخفاض الإنتاج، والذي كان من المتوقع وصوله إلى 2.2 مليار قدم مكعبة.

وانتهت الحكومة من سداد مستحقات الشركاء الأجانب في يونيو الماضي، بعد أن ارتفعت خلال السنوات الماضية لتصل إلى نحو 6.1 مليار دولار.

ويتوقع وزير البترول ارتفاع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال العام المالي الحالي ليصل إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً.

ويقول بدوي إن وزارته رفعت نسبة تشغيل معامل التكرير المصرية لأكثر من 80% مقابل 67% خلال الفترة الماضية، مدعومة بزيادة كميات النفط الخام للمعامل المصرية، وهو يسهم في توفير احتياجات السوق المحلي من المواد البترولية.

ووفقاً لوزير البترول، يبلغ استهلاك السوق المحلي من البنزين نحو 11.84 مليار لتر سنوياً، والسولار نحو 17.77 مليار لتر سنوياً، والمازوت نحو 6.94 مليون طن.

تكلفة واردات الغاز تتضاعف بسبب الحرب

قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي إن تداعيات الحرب الإيرانية رفعت تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال التي تستوردها مصر إلى نحو 80 مليون دولار، مقارنة بنحو 40 مليون دولار قبل الحرب، في ظل ارتفاع أسعار الغاز وتكاليف الشحن والتأمين نتيجة اضطرابات حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

ويزيد ارتفاع تكلفة الواردات من الضغوط على فاتورة الطاقة المصرية، خصوصاً مع اعتماد السوق على كميات إضافية من الغاز المستورد لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، التي تتسع خلال أشهر الصيف مع ارتفاع الطلب على الكهرباء.

لماذا يمثل الغاز التحدي الأكبر؟

يُعد الغاز الطبيعي عنصراً محورياً في معادلة الطاقة في مصر، ليس فقط باعتباره وقوداً لمحطات الكهرباء، وإنما أيضًا كمصدر للطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك، ما يجعل أي انخفاض في الإنتاج المحلي أو ارتفاع مفاجئ في الطلب ينعكس سريعاً على احتياجات الاستيراد.

ولهذا، فإن ارتفاع الإنتاج المتوقع إلى 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً يمثل عاملاً مهماً في تقليص فجوة الإمدادات، لكنه لن يلغي بالكامل الضغوط على السوق إذا استمر نمو الاستهلاك بالمعدلات الحالية.

كما أن تطورات سوق الغاز العالمية وأسعار الغاز الطبيعي المسال تظل عاملاً مؤثراً في تكلفة تأمين الاحتياجات المصرية، خصوصًا عندما تضطر البلاد إلى زيادة الواردات خلال فترات ارتفاع الطلب المحلي.

رهان مزدوج على الإنتاج والتكرير

وتكشف تحركات وزارة البترول عن مسارين متوازيين للتعامل مع تحديات الطاقة: زيادة إنتاج الغاز من جهة، ورفع كفاءة التكرير المحلي من جهة أخرى.

ففي الغاز، تراهن الحكومة على عودة الاستثمارات وسداد مستحقات الشركاء الأجانب لزيادة الإنتاج، بينما تستهدف في قطاع التكرير تعظيم الاستفادة من الخام المتاح وتحويله إلى منتجات يحتاجها السوق المحلي.

ويمثل نجاح المسارين معاً عاملاً مهماً لتقليل فاتورة واردات الطاقة وتحسين أمن الإمدادات، خاصة أن ارتفاع الطلب المحلي يجعل زيادة الإنتاج وحدها غير كافية ما لم تتزامن مع إدارة أفضل للاستهلاك وزيادة كفاءة منظومة الطاقة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة