قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الخميس، إن بلاده ستخفض إنتاجها النفطي بشكل طفيف خلال العام الجاري، مشيرًا إلى أن التراجع مؤقت ويرتبط بصورة أساسية بأعمال الصيانة في المصافي المحلية.
وأوضح نوفاك، على هامش منتدى اقتصادي في مدينة فلاديفوستوك، أن
روسيا تشهد حاليًا «تراجعًا جزئيًا» في أحجام إنتاج النفط مقارنة بالمستويات المتوقعة، مرجعًا ذلك جزئيًا إلى تشغيل المصافي بطاقة أقل من المعتاد بسبب أعمال صيانة غير مخطط لها.
وأضاف أن الإنتاج من المتوقع أن يبدأ بالارتفاع مجددًا مع استئناف المصافي عملياتها واستقرار الوضع التشغيلي.
أدنى توقعات للإنتاج منذ 17 عامًا
وتأتي تصريحات نوفاك بعدما أظهرت مسودة توقعات حكومية روسية اطلعت عليها رويترز أن موسكو خفضت تقديراتها لإنتاج النفط خلال 2026 إلى أدنى مستوى في 17 عامًا، كما عدلت توقعاتها لصادرات
الوقود خلال عامي 2026 و2027.
وبحسب المسودة، خفضت الحكومة الروسية توقعاتها لإنتاج النفط خلال الفترة من 2026 إلى 2029 بما يتراوح بين 16 مليونًا و20 مليون طن مقارنة بالتوقعات السابقة التي نُشرت في مايو.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن إنتاج النفط الروسي قد يبلغ نحو 494.2 مليون طن، أو ما يعادل 9.88 مليون برميل يوميًا، في 2026، وهو أدنى مستوى منذ عام 2009.
تأثير الحرب على قطاع الطاقة
ويأتي خفض توقعات الإنتاج في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة الروسي ضغوطًا متزايدة نتيجة الحرب مع
أوكرانيا، إلى جانب اضطرابات عمليات التكرير وأعمال الصيانة غير المخطط لها.
وقال نوفاك إن نحو 10% من المصافي الروسية كانت تخضع لأعمال صيانة، فيما تأجلت بعض أعمال الصيانة المخطط لها سابقًا لتلبية الطلب المرتفع على الوقود خلال موسم الصيف.
وتعكس هذه التطورات الضغوط التي تواجهها صناعة النفط الروسية، في الوقت الذي تظل فيه موسكو لاعبًا رئيسيًا في سوق النفط العالمية وعضوًا مؤثرًا في تحالف «أوبك+».
توقعات بعودة الإنتاج للارتفاع
ورغم خفض تقديرات الإنتاج للعام الحالي، تتوقع الحكومة الروسية تعافي الإنتاج تدريجيًا في السنوات المقبلة، مع تقديرات بارتفاعه إلى نحو 500 مليون طن في 2027، وإن ظل أقل من التوقعات السابقة.
وأكد نوفاك أن التراجع الحالي لا يمثل تحولًا دائمًا في قدرة روسيا الإنتاجية، مشيرًا إلى أن عودة المصافي للعمل واستقرار أوضاعها التشغيلية سيدعمان زيادة الإنتاج النفطي مجددًا.
(رويترز)